حصاد الغاز المسال 2025: أرقام قياسية عالمية وظهور عربي واعد
شهد عام 2025 تحولات جذرية في خارطة الطاقة العالمية، حيث رصدت وحدة أبحاث الطاقة في تقريرها الدوري الشامل مستجدات أسواق الغاز المسال عبر 18 موضوعاً تخصصياً مدعوماً بالعشرات من الرسوم البيانية الإحصائية. يعكس هذا التقرير الأداء السنوي للسوق عالمياً وعربياً، مسلطاً الضوء على القفزات غير المسبوقة في الإنتاج والتصدير.
صادرات قياسية: الولايات المتحدة تغرد خارج السرب سجلت صادرات الغاز المسال العالمية في عام 2025 مستوى قياسياً جديداً، حيث وصلت إلى 429 مليون طن، محققة زيادة بنسبة 4% على أساس سنوي. وقد فرضت الولايات المتحدة هيمنتها المطلقة على السوق، حيث استحوذت وحدها على أكثر من 25% من الإجمالي العالمي بصادرات تجاوزت 109 ملايين طن لأول مرة في تاريخها، بفضل دخول مشروعات إسالة جديدة حيز التشغيل الفعلي.
ترتيب الكبار عالمياً:
الولايات المتحدة: المركز الأول بصادرات تخطت 109 ملايين طن.
قطر: المركز الثاني بصادرات بلغت 81.07 مليون طن.
أستراليا: المركز الثالث بصادرات بلغت 77.82 مليون طن.
نادي المصدرين والمستوردين: وجوه جديدة لم يقتصر التقرير على العمالقة التقليديين، بل رصد انضمام لاعبين جدد إلى الساحة الدولية، مما يغير من توازنات القوى في سوق الطاقة:
المصدرون الجدد: شهد عام 2025 انضمام كندا وموريتانيا إلى نادي مصدري الغاز المسال للمرة الأولى، مما يعزز من قدرات الإمداد العالمية وخاصة من القارة الأفريقية.
المستوردون الجدد: تصدرت الصين قائمة أكبر المستوردين عالمياً، بينما انضمت البحرين والسنغال إلى قائمة الدول المستوردة للغاز المسال لأول مرة لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
التطورات العربية والآفاق المستقبلية تناول تقرير منصة الطاقة المتخصصة بعمق التطورات على الصعيد العربي، حيث تستمر الدول العربية في لعب دور المحور في تأمين إمدادات الغاز لأوروبا وآسيا. ويظهر التقرير أن الاستثمارات في مشروعات التوسعة، خاصة في منطقة الخليج وموريتانيا، بدأت تؤتي ثمارها في تعزيز الحصة السوقية العربية.
خلاصة الرؤية البحثية إن وصول الصادرات العالمية إلى حاجز 429 مليون طن ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر على الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي كوقود انتقالي أساسي. ومع توسع الفارق بين الولايات المتحدة ومنافسيها، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة الأسواق الناشئة والمصدرين الجدد على سد فجوات الطلب المتنامي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.