
السوق السعودي
16 فبراير، 2026
اسعار الذهب
16 فبراير، 2026تحديث الأسواق العالمية
الأسواق العالمية في ميزان الاثنين: اليابان تخيب الآمال.. و”وول مارت” تقود صمود التجزئة
في ظل تداولات هادئة فرضتها العطلات في أسواق كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية، خيمت حالة من التباين على المشهد الاقتصادي العالمي اليوم الاثنين. وبينما استقرت الأسهم الآسيوية قرب مستوياتها المرتفعة، برزت بيانات النمو الياباني كحجر عثرة أمام زخم المنطقة.
أولاً: اليابان والنمو المتعثر.. تحدي “تاكايتشي” صدمت البيانات الرسمية الصادرة اليوم المستثمرين، حيث سجل الاقتصاد الياباني نمواً هزيلاً بنسبة 0.1% فقط على أساس سنوي في الربع الرابع، وهو رقم بعيد تماماً عن التوقعات التي كانت تشير إلى 1.6%.
الأسباب: يعود هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى تراجع الإنفاق الحكومي.
الأثر السياسي: هذه الأرقام تضع رئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” أمام ضغوط متزايدة لتبني حزم تحفيز مالي أكثر قوة لإنقاذ الموقف.
حركة المؤشرات: رغم البيانات، استطاع مؤشر “نيكاي” الإغلاق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2%.
ثانياً: وول ستريت تترقب “وول مارت”.. التجزئة vs التكنولوجيا تتجه الأنظار في تداولات العقود الآجلة الأمريكية نحو شركة “وول مارت” (Walmart)، التي أصبحت الترمومتر الحقيقي لإنفاق المستهلكين:
قفزة تاريخية: ارتفع سهم وول مارت بنسبة 20% منذ بداية 2026، لتتجاوز قيمته السوقية تريليون دولار.
قطاع التكنولوجيا: في المقابل، يعاني قطاع البرمجيات من فقدان 24% من قيمته السوقية في 3 أشهر، وسط مخاوف من التكاليف الباهظة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي دون عوائد فورية ملموسة.
ثالثاً: السندات والعملات.. الدولار يتراجع والفرنك يشتعل شهدت الأسواق انتقالاً واضحاً للسيولة من الأسهم إلى السندات، مما يعكس رغبة المستثمرين في الأمان:
عوائد السندات: تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 3.408%، وهو أدنى مستوى منذ منتصف 2022.
مؤشر الدولار: تراجع المؤشر بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي ليصل إلى 96.890 نقطة.
مفاجأة الفرنك السويسري: ارتفع الفرنك بقوة أمام اليورو، مما أثار تكهنات حول تدخل محتمل من البنك الوطني السويسري لحماية ميزانه التجاري، خاصة مع تباطؤ التضخم في سويسرا إلى 0.1%.
رابعاً: الذهب والنفط.. تحركات في نطاق ضيق
الذهب: تراجع بنسبة 0.5% ليستقر عند 5,014 دولار للأوقية، في حركة تصحيحية بعد التقلبات الحادة التي شهدها مؤخراً.
النفط: استقرار حذر مع ترقب قرارات تحالف “أوبك” بشأن زيادة الإنتاج المحتملة في أبريل. سجل برنت 67.74 دولار، بينما بلغ الخام الأمريكي 62.87 دولار.
الخلاصة والرؤية التحليلية: نحن أمام مشهد اقتصادي يعيد ترتيب أولوياته؛ فالمستثمرون اليوم يهربون من “فقاعة التكنولوجيا” المحتملة نحو “أمان السندات” و”استقرار السلع الاستهلاكية” (وول مارت). تظل بيانات التضخم القادمة وقرارات الفائدة في يونيو هي البوصلة الحقيقية التي ستحدد ما إذا كان هذا الهدوء هو “استراحة محارب” أم بداية لتصحيح أعمق.
بقلم: عبد الرحمن سامح شبار




