سباق الشاشات لم ينتهِ بعد.. هل تُعيد “هواوي” و”فيفو” عصر “الفابلت” من بوابة الـ 7 بوصات؟
بينما كان الجميع يظن أن الهواتف القابلة للطي (Foldables) قد وضعت كلمة النهاية في كتاب الهواتف الضخمة التقليدية، تأتي التسريبات الأخيرة لتؤكد لنا أن “جنون الحجم” ما زال يسيطر على عقول المصنعين في الصين. نحن لا نتحدث هنا عن زيادة طفيفة في الملليمترات، بل نتحدث عن عودة صريحة لفئة “الفابلت – Phablet” التي ظننا أنها اندثرت، ولكن هذه المرة بقياسات تتجاوز حاجز الـ 7 بوصات.
زلزال “DigitalChatStation”
كشف المسرب الصيني الشهير DigitalChatStation عما يدور خلف الأبواب المغلقة في أروقة “هواوي” و”فيفو”. الشركتان تعملان الآن على تطوير وحوش تقنية بشاشات كاملة تصل إلى 7 بوصات. هذا التوجه يطرح تساؤلاً جوهرياً: في عالم يمتلك فيه المستخدم جهازاً لوحياً (Tablet) وهاتفاً مطوياً، ما الداعي لهاتف تقليدي بهذا الحجم؟
فلسفة الأبعاد: لماذا الـ 7 بوصات الآن؟
العبقرية في هذا التوجه تكمن في تقديم تجربة بصرية لا يمكن للهواتف الحالية (التي تتبع نسبة طولية مثل 21:9) توفيرها. شاشة بـ 7 بوصات تعني:
تجربة سينمائية: مساحة عرض فعلية تتفوق على هواتف “الآلترا” الحالية بنسب ملموسة.
إنتاجية قصوى: تحويل الهاتف لمساحة عمل حقيقية تتيح تعدد المهام (Multi-tasking) بمرونة الأجهزة اللوحية.
البطارية والحرارة: الحجم الأكبر يمنح المصنعين مساحة لبطاريات ضخمة وأنظمة تبريد أكثر كفاءة.
البديل “الصلب” للمطويات
هذا التحرك هو استهداف ذكي للشريحة التي تعشق الشاشات الكبيرة لكنها تظل متشككة في متانة الهواتف القابلة للطي. فالمطويات تظل باهظة الثمن ومعقدة في الصيانة، بينما يقدم هاتف بـ 7 بوصات “مسطح” المتانة المعهودة مع شاشة تضاهي حجم التابلت الصغير.
هل تنجح المغامرة؟
التحدي الأكبر يكمن في “بيئة العمل” (Ergonomics)؛ كيف سيوضع هذا الوحش في الجيب؟ الإجابة تكمن في قدرة الشركتين على تقليص الحواف (Bezels) لدرجة الصفر تقريباً. إذا نجحوا في ذلك، فنحن أمام فصل جديد قد يغير شكل سوق الهواتف في 2025.
يبدو أننا على أعتاب زمن تصغر فيه الأجهزة اللوحية، وتكبر فيه الهواتف، حتى يلتقيا عند نقطة الـ 7 بوصات السحرية.