توقعات النمو: رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى 3.3%، مدعوماً بمرونة استثنائية في الاقتصاد الأمريكي وقوة قطاع التكنولوجيا. ومع ذلك، لا يزال التباين واضحاً بين المناطق؛ حيث يتباطأ النمو في أوروبا ليقترب من 1.3%، بينما تحاول الصين الحفاظ على مستويات نمو حول 4.5% وسط تحديات في الطلب الداخلي.
الذكاء الاصطناعي كرافعة: يُتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي التوليدي ما يصل إلى 0.3 نقطة مئوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا العام، نتيجة تحسن إنتاجية العمل وتسارع وتيرة الابتكار التقني.
2. السياسات النقدية والتضخم
انحسار التضخم: يسير التضخم العالمي في مسار نزولي، حيث يُتوقع أن يتراجع من 4.1% إلى حوالي 3.8%، مما يمنح البنوك المركزية مساحة لخفض أسعار الفائدة تدريجياً.
الفائدة في أمريكا وأوروبا: ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع تزايد احتمالات بدء التخفيض الفعلي خلال الأشهر القادمة. وفي أوروبا، يستهدف البنك المركزي الأوروبي الوصول بمعدل التضخم إلى 2%، مما يدعم توجهات تيسير السياسة النقدية لدعم النمو المتعثر.
3. زلزال “التعريفات الجمركية” والتجارة
الرسوم الأمريكية الجديدة: أحدث قرار الإدارة الأمريكية بفرض تعريفة جمركية عالمية موحدة بنسبة 15% ارتباكاً في الأسواق الدولية. ورغم أن هذا القرار جاء كبديل لرسوم سابقة أُلغيت قضائياً، إلا أنه يضع حلفاء مثل المملكة المتحدة واليابان في مواجهة “موجات تضخمية” مستوردة.
أفضلية غير متوقعة: تشير التقارير إلى أن دولاً مثل الصين والبرازيل والمكسيك قد تشهد انخفاضاً فعلياً في متوسط الرسوم التي كانت مفروضة عليها سابقاً بموجب هذا النظام الموحد، مما يمنح صادراتها ميزة تنافسية مفاجئة في السوق الأمريكي.
4. الملاذات الآمنة والديون
بريق الذهب: مع حالة “عدم اليقين” السياسي والتجاري، اقترب الذهب من مستويات قياسية غير مسبوقة، حيث يتجه المستثمرون للتحوط من تقلبات الدولار وتأثيرات الحروب التجارية المحتملة.
فخ الديون: تظل الديون السيادية المرتفعة تشكل عائقاً أمام الاقتصادات الناشئة، مما يتطلب تنسيقاً دولياً لإعادة الهيكلة وضمان استمرار تدفقات رؤوس الأموال.
نصيحة اليوم للاستثمار
العالم يمر الآن بمرحلة “إعادة تمركز”؛ حيث يسحب المستثمرون الأمريكيون رؤوس أموالهم من الأسهم المحلية (بعد بلوغها مستويات تقييم مرتفعة) ويتوجهون نحو الأسواق الدولية ذات الفرص الواعدة. النصيحة هي مراقبة الأسواق التي ستستفيد من “النظام الجمركي الجديد” (مثل فيتنام وتايلاند)، مع الاحتفاظ بجزء من المحفظة في “فيلق التقنية” والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فهي المحرك الحقيقي للقيمة في هذا العقد.