سامسونغ وإدارة “الزخم المتأخر”.. كيف أنقذت سلسلة S25 هيبة العملاق الكوري؟
بقلم: حسن الدويك
في الوقت الذي تحبس فيه الأسواق أنفاسها انتظاراً لصافرة البداية الرسمية لسلسلة (Galaxy S26) وما سيرافقها من “ترسانة” صوتية تتمثل في (Galaxy Buds 4) ونسختها الـ “Pro”، تخرج علينا لغة الأرقام لتعيد قراءة مشهد العام الماضي. لم يكن (Galaxy S25 Ultra) مجرد هاتف مرّ مرور الكرام، بل يبدو أنه كان “الحصان الأسود” الذي راهنت عليه سامسونغ لترميم حصتها السوقية في قطاع الهواتف الفاخرة.
لغة الأرقام.. السيادة للـ “Ultra”
وفقاً للبيانات الأحدث من “كاونتربوينت”، نحن لا نتحدث عن نمو عادي، بل عن حالة “استقطاب” نحو القمة. تفوق (Galaxy S25 Ultra) على سلفه (S24 Ultra) بنسبة 7%، وهو رقم يعكس بوضوح أن المستهلك لم يعد يبحث عن “هاتف ذكي” فحسب، بل يبحث عن “الكمال التقني” مهما كان الثمن. بينما اكتفت السلسلة ككل بنمو قدره 5%، مما يضعنا أمام حقيقة واضحة: “الألترا” هو المحرك الفعلي لنمو أرباح سامسونغ، وهو الذي يحمل عبء المنافسة مع “التفاحة” الأمريكية.
“ريمونتادا” في منتصف الطريق
المثير للتأمل في تقرير “كاونتربوينت” ليس الرقم النهائي، بل “المنحنى” الذي سلكته المبيعات. سلسلة (S25) لم تبدأ رحلتها بانطلاقة صاروخية كما كان متوقعاً، لكنها حققت ما يشبه “الريمونتادا” التقنية في ثلاثة محطات حاسمة: (يونيو، يوليو، وأكتوبر 2025).
هذا الزخم المتأخر يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل كانت حملات التسويق الذكية هي السبب؟ أم أن نضج برمجيات الذكاء الاصطناعي (Galaxy AI) مع مرور الوقت هو ما أقنع المترددين بالانتقال إلى الجيل الجديد؟ الأكيد أن سامسونغ نجحت في الحفاظ على هذا النفس الطويل حتى نهاية العام، مما منحها قاعدة صلبة تنطلق منها الآن للكشف عن (S26).
ماذا ينتظر (Galaxy S26)؟
هذا الأداء القوي للـ (S25 Ultra) يضع ضغطاً مضاعفاً على الجيل القادم. فالمهمة لم تعد “إقناع” الجمهور بالتحديث، بل الحفاظ على هذه الفجوة التي اتسعت مع المنافسين. وبينما تستعد “البراعم” الجديدة (Buds 4) للخروج من عباءة التسريبات إلى الضوء، تظل العين على “الألترا” الجديد: هل سيكون مجرد تحسين لنموذج ناجح، أم قفزة أخرى تعزز هذه النسبة التي وصلت لـ 7%؟
الأيام القليلة القادمة ستكشف لنا ما إذا كانت سامسونغ ستستثمر هذا النجاح التجاري في تقديم ثورة تقنية، أم ستكتفي بإدارة “مكتسبات” العام الماضي.