زلزال في أسواق الطاقة: أسعار النفط تقفز 9% مع اشتعال الصراع في الشرق الأوسط
شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب الشديد خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 مارس/آذار 2026، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً هائلاً تجاوزت نسبته 9%، مدفوعة بتصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى تعطل حركة الملاحة في أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم.
أداء الأسعار اليوم (تحديث الساعة 11:07 ص بمكة المكرمة)
وفقاً للأرقام اللحظية التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة، جاءت مستويات الأسعار كالتالي:
خام برنت القياسي (مايو 2026): ارتفع بنسبة 9.41% ليصل إلى 79.73 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ يناير 2025.
خام غرب تكساس الوسيط (أبريل 2026): صعد بنسبة 8.76% ليلامس 72.89 دولاراً للبرميل، مسجلاً ذروة جديدة منذ يونيو الماضي.
مضيق هرمز: قلب الأزمة النابض
يأتي هذا الارتفاع الصاروخي نتيجة تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب. وتكمن خطورة هذا الإغلاق في كونه المسار الرئيسي لنحو خُمس الطلب العالمي على النفط، حيث تعبره إمدادات حيوية من:
المملكة العربية السعودية والإمارات.
العراق والكويت وإيران.
الدوافع الجيوسياسية للانفجار السعري
تأثرت الأسواق بشكل مباشر بالأنباء الواردة حول الهجمات المتبادلة التي استهدفت ناقلات النفط، والتي جاءت في أعقاب القصف الأولي الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. هذا التصعيد دفع شركات الشحن إلى تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها خوفاً من الاستهداف المباشر.
تداعيات عالمية مرتقبة
لا تقتصر الأزمة على النفط الخام فحسب، بل تمتد لتشمل المشتقات النفطية مثل:
الديزل ووقود الطائرات: اللذين يتم تصديرهما من مصافي الشرق الأوسط.
الأسواق الآسيوية: الصين والهند تعتبران الأكثر تأثراً نظراً لاعتمادهما الكبير على النفط الخليجي المار عبر المضيق.
يُذكر أن الأسواق كانت قد بدأت رحلة الصعود منذ يوم الجمعة الماضي بارتفاع نسبته 3%، إلا أن تطورات الساعات الأخيرة نقلت الأزمة إلى مستوى جديد تماماً من الترقب والحذر العالمي.