تراجع جماعي وتباين في الأداء: البورصة المصرية تفقد 10 مليارات جنيه وسط ضغوط بيعية
أنهت البورصة المصرية تعاملات اليوم الثلاثاء، 3 مارس 2026، على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية بضغط من مبيعات المستثمرين الأجانب والمؤسسات، مما أدى لخسارة رأس المال السوقي نحو 9.4 إلى 10 مليارات جنيه، ليغلق عند مستوى 3.167 تريليون جنيه. تأثرت السوق اليوم بشكل مباشر بتصاعد المخاوف من تداعيات الحرب الإقليمية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
أولاً: أداء مؤشرات البورصة المصرية (EGP)
رغم التراجع الحاد للمؤشر الرئيسي، أظهرت الأسهم الصغيرة والمتوسطة صموداً نسبياً في ختام الجلسة.
المؤشر
القيمة عند الإغلاق
نسبة التغير (%)
الحالة
EGX 30 (الرئيسي)
46,725.81
-2.05%
هبوط حاد
EGX 70 (متساوي الأوزان)
11,971.16
+0.49%
صعود طفيف
EGX 100 (الأوسع نطاقاً)
16,940.61
+0.85%
صعود
مؤشر الشريعة الإسلامية
4,949.83
-2.1%
هبوط
ثانياً: حركة الأسهم والمستثمرين
سيطر اللون الأحمر على الأسهم القيادية، بينما قادت مشتريات المستثمرين العرب والمصريين محاولات دعم السوق أمام مبيعات الأجانب الكثيفة.
الأسهم الأكثر انخفاضاً: تصدر سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة التراجعات بنسبة 6.27%، يليه سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر بنسبة 3.73%.
الأسهم الأكثر ارتفاعاً: حقق سهم أبو قير للأسمدة قفزة قوية بنسبة 14.88%، يليه سهم كيما بنسبة 8.02%.
اتجاه المستثمرين: سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 969 مليون جنيه، بينما اتجه المصريون والعرب نحو الشراء بصافي بلغ 46 مليوناً و 923 مليون جنيه على التوالي.
ثالثاً: التحليل المالي والجيوسياسي
يرى المحللون الفنيون أن مستوى 46,900 نقطة يمثل منطقة دعم حرجة للمؤشر الثلاثيني، وأن كسر مستوى 45,000 نقطة قد يغير الاتجاه العام للسوق إلى هابط.
تزامن هذا الهبوط مع وصول سعر الدولار في البنوك المصرية لمستوى 50 جنيهاً لأول مرة منذ يونيو 2025، مما أدى لزيادة ضغوط التكلفة على الشركات غير النفطية.
نصيحة للمستثمر
في ظل تزايد حالة “عدم اليقين” وارتفاع تكاليف التشغيل لمستويات قياسية، يُنصح بالابتعاد عن الشراء الهامشي (Margin) والتركيز على القطاعات الدفاعية مثل البنوك والأسمدة التي أظهرت صموداً اليوم. يفضل الاحتفاظ بجزء كافٍ من السيولة النقدية (Cash) لاقتناص الفرص عند ملامسة مستويات الدعم الرئيسية، مع ضرورة متابعة تحركات سعر الصرف وتأثيرها على القيمة العادلة للأسهم القيادية.