تقرير البورصة المصرية: اللون الأحمر يكسو الشاشات وخسائر المليارات مع كسر الدولار حاجز الـ 50
عاشت البورصة المصرية اليوم الأربعاء، 4 مارس 2026، واحدة من أصعب جلساتها منذ بداية العام؛ حيث سيطرت الضغوط البيعية العنيفة على تحركات المستثمرين الأجانب والمؤسسات، مما أدى إلى هبوط جماعي للمؤشرات وفقدان رأس المال السوقي نحو 12 مليار جنيه بختام التعاملات. جاء هذا النزيف مدفوعاً بحالة “القلق” التي سادت الأوساط المالية بعد قفزة سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية ليتجاوز مستوى الـ 50 جنيهاً، بالتزامن مع توترات جيوسياسية إقليمية دفعت المستثمرين لتفضيل “السيولة” على الأوراق المالية.
أولاً: أداء مؤشرات البورصة المصرية (EGP)
أغلق السوق على تراجع جماعي حاد، وسط أحجام تداول متوسطة مالت نحو البيع:
المؤشر
القيمة عند الإغلاق
نسبة التغير (%)
الحالة
EGX 30 (الرئيسي)
28,450.15
-2.45%
هبوط حاد
EGX 70 (المتوسط)
6,520.40
-1.80%
هبوط
EGX 100 (الأوسع)
9,280.55
-2.10%
هبوط
رأس المال السوقي
1.98 تريليون جنيه
خسارة 12 مليار
نزيف رأس مالي
ثانياً: حركة الأسهم والمستثمرين
شهدت الجلسة تبايناً واضحاً في سلوك القوى البيعية والشرائية:
الأسهم القيادية: سجل سهم البنك التجاري الدولي (CIB) وسهم مجموعة طلعت مصطفى تراجعات ملحوظة، مما ضغط بشكل مباشر على المؤشر الثلاثيني.
فئات المستثمرين: اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو “البيع الصافي” لتأمين أرباحهم بالعملة الصعبة بعد تحرك سعر الصرف، بينما حاولت المؤسسات المصرية امتصاص الصدمة بعمليات شراء انتقائية في قطاع الأسمدة والبتروكيماويات.
القطاعات الصامدة: رغم الهبوط العام، أظهر قطاع الصادرات (مثل الأسمدة) تماسكاً نسبياً، كون إيراداته مرتبطة بالدولار الذي ارتفع سعره محلياً.
ثالثاً: التحليل المالي والارتباط بالعملة
تمثل جلسة اليوم “رد فعل” طبيعي على تحرك سعر الصرف؛ فالمستثمر الأجنبي يخشى تآكل قيمة محفظته عند تقويمها بالدولار، مما يدفعه للتخارج المؤقت.
تقنياً، كسر المؤشر الثلاثيني لمستوى الدعم النفسي عند 29,000 نقطة يفتح الباب لمزيد من التراجعات نحو مستويات 27,500 نقطة ما لم تظهر قوى شرائية مؤسسية تعيد التوازن للسوق.
نصيحة للمستثمر
في ظل هذه التقلبات العنيفة، القاعدة الذهبية هي “لا تحاول الإمساك بسكين ساقطة”. يُنصح بالابتعاد تماماً عن الشراء بالهامش (Margin) لتجنب مخاطر التصفية الجبرية. إذا كنت مستثمراً طويل الأجل، فابحث عن الشركات التي تمتلك “ميزة تصديرية” أو ميزانية قوية بالعملة الصعبة، فهي المستفيد الأكبر من تحرك سعر الصرف. أما للمضاربين، فالحذر واجب والانتظار حتى استقرار سعر الصرف هو القرار الأكثر حكمة حالياً.