أسواق الطاقة العالمية: غليان النفط وسط نذر الحرب في مضيق هرمز وثبات محلي
تواجه أسواق الطاقة العالمية اليوم، الخميس 5 مارس 2026، واحدة من أكثر فتراتها اضطراباً منذ سنوات؛ حيث قفزت أسعار النفط الخام لتسجل أعلى مستوياتها منذ يناير 2025. يأتي هذا الارتفاع الصاروخي مدفوعاً بضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع في إيران، مما أدى إلى توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات البترول والغاز المسال العالمية. وبينما تشتعل الأسعار عالمياً، تظهر الأسواق المحلية في مصر والسعودية تماسكاً كبيراً بفضل سياسات التثبيت والدعم الحكومي.
أولاً: أسعار الوقود في جمهورية مصر العربية (EGP)
رغم القفزة العالمية، حافظت الأسعار في محطات الوقود المصرية على استقرارها وفقاً لآخر تحديث رسمي، مع التزام الدولة بتخفيف الأثر عن المواطنين.
نوع الوقود
السعر (جنيه للتر/الوحدة)
الحالة
بنزين 95
21.00
مستقر
بنزين 92
19.25
مستقر
بنزين 80
17.75
مستقر
السولار
17.50
مستقر
أنبوبة البوتاجاز (منزلية)
225.00
مستقر
غاز السيارات
10.00 (للمتر المكعب)
مستقر
ثانياً: أسعار الوقود في المملكة العربية السعودية (SAR)
تواصل أرامكو السعودية العمل بأسعار شهر مارس المعتمدة، مع تسجيل زيادة سابقة في سعر الديزل مطلع العام الجاري.
نوع الوقود
السعر (ريال للتر)
ملاحظات
بنزين 91
2.18
ثابت منذ بداية العام
بنزين 95
2.33
ثابت منذ بداية العام
الديزل
1.79
تحديث يناير 2026
الكيروسين
1.59
مستقر
غاز النفط المسال (LPG)
1.09
مستقر
ثالثاً: الأسعار العالمية والتوجهات (USD)
انتقل السوق من تقييم العرض والطلب إلى “تسعير الحرب” بشكل مباشر، وسط مخاوف من وصول برنت لـ 100 دولار.
خام برنت: سجل 84.07 دولار للبرميل، بزيادة يومية تجاوزت 3.3%، قبل أن يتراجع طفيفاً فجر اليوم لمستويات الـ 81 دولاراً مع تلميحات بمفاوضات تهدئة.
خام غرب تكساس (WTI): استقر عند 76.80 دولار للبرميل بعد قفزة كبيرة بالأمس.
مضيق هرمز: تراجع حركة الناقلات بنسبة قياسية، مع تعهدات أمريكية بمرافقة السفن لضمان استمرار التدفقات.
إنتاج العراق: خفض العراق إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب قيود التخزين وتعطل مسارات التصدير.
نصيحة للمستهلك والمستثمر
نحن بصدد مرحلة “علاوة المخاطر الجيوسياسية”؛ فإذا استمر تعطل الملاحة في هرمز لأكثر من 5 أسابيع، فمن المرجح أن نرى خام برنت يلامس حاجز الـ 100 دولار. للمستثمرين، تُعد شركات الطاقة والخدمات اللوجستية ملاذاً رابحاً حالياً، ولكن الحذر واجب من التقلبات الحادة التي تعقب أي أخبار عن مفاوضات سياسية. أما للمستهلكين محلياً، فرغم ثبات الأسعار الآن، إلا أن استمرار الارتفاع العالمي سيضغط حتماً على لجان التسعير في المراجعات القادمة، لذا فإن ترشيد الاستهلاك يبقى الخط الدفاعي الأول.