تشهد أسواق المعادن النفيسة اليوم، الاثنين 9 مارس 2026، تحولاً دراماتيكياً؛ حيث أدى الارتفاع الواسع للدولار الأمريكي إلى كبح جماح الذهب والفضة اللذين سجلا تراجعات ملحوظة بعد قمم تاريخية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، تغلبت قوة العملة الخضراء على “طلب الملاذ الآمن”، مما دفع الأوقية للهبوط عالمياً، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار في مصر والسعودية.
أولاً: أسعار الذهب والفضة في مصر (EGP)
سجلت الصاغة المصرية انخفاضاً ملحوظاً في مستهل تعاملات الأسبوع، متأثرة بالهبوط العالمي [وفقاً لتحديثات مساء اليوم]:
الصنف
سعر البيع (جنيه)
سعر الشراء (جنيه)
الحالة
ذهب عيار 24
8,485
8,428
تراجع طفيف
ذهب عيار 21
7,425
7,375
هدوء في الطلب
ذهب عيار 18
6,364
6,321
استقرار نسبي
الجنيه الذهب
59,400
59,000
تصحيح سعري
فضة عيار 999
143.92
143.35
تذبذب حاد
فضة عيار 925
133.26
132.60
تأثر بالهبوط العالمي
ثانياً: أسعار الذهب والفضة في المملكة العربية السعودية (SAR)
شهدت الأسواق السعودية تراجعاً جديداً بمنتصف التعاملات، وسط ترقب المستثمرين لتحركات الفيدرالي الأمريكي:
الصنف
السعر (ريال سعودي)
السعر (دولار أمريكي)
أوقية الذهب
19,152
5,107.00
ذهب عيار 24
615.82
164.22
ذهب عيار 21
538.84
143.69
ذهب عيار 18
461.86
123.16
أوقية الفضة
302.81
80.75
ثالثاً: لماذا تراجعت الأسعار فجأة؟
قوة الدولار: صعد الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته في 3 أشهر، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أغلى للمشترين بالعملات الأخرى، وهو ما قلل الطلب عليه.
مخاوف الفائدة: أدى ارتفاع أسعار الطاقة (النفط والغاز) إلى زيادة مخاوف التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية لتأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو أمر سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً.
تراجع صناديق الذهب: سجلت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) تراجعاً بنسبة تصل إلى 4% اليوم، مما زاد من ضغوط البيع في الأسواق العالمية.
نصيحة للمدخر والمستثمر
نحن نمر بمرحلة “تصحيح سعري” بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها العام الحالي. الحقيقة المالية في مارس 2026 تشير إلى أن الذهب والفضة لا يزالان في مسار صاعد طويل الأمد (مع توقعات بوصول الذهب لـ 5,500 دولار للأوقية بنهاية العام)، لكن التقلبات الحالية تتطلب حذراً. ينصح الخبراء بتبني استراتيجية “الشراء عند الانخفاضات” وتجنب الشراء بالأسعار المرتفعة دفعة واحدة؛ فالذهب يظل “درع الحماية” الأقوى ضد تقلبات العملات، خاصة مع وصول الدولار في مصر لمستويات قياسية فوق الـ 52 جنيهاً.