
اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
10 مارس، 2026
أﺳﻌﺎر اﻟﻌﻤﻼت
10 مارس، 2026قطاع المعادن الصناعية 2026: "حمى الألمنيوم" وصدمة الإمدادات في ظل أزمة مضيق هرمز
يشهد قطاع المعادن الصناعية ، الاثنين 9 مارس 2026، اضطراباً هو الأعنف منذ سنوات؛ حيث قفزت أسعار الألمنيوم إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات نتيجة المخاوف من توقف كامل للشحن عبر مضيق هرمز بسبب الصراع الإقليمي. وبينما ترتفع أسعار المعادن المرتبطة بالطاقة والنقل، يواجه قطاع الحديد في مصر والسعودية حالة من “الهدوء الحذر” مع ميل طفيف للانخفاض نتيجة تباطؤ الطلب في قطاع الإنشاءات التقليدي.
أولاً: أسعار المعادن والبناء في مصر (EGP)
استقرت أسعار مواد البناء اليوم مع تراجع طفيف في بعض أنواع الحديد، بينما اشتعلت أسعار الألمنيوم الخام:
| الصنف | سعر الطن (جنيه مصري) | الحالة اليوم |
| حديد عز | 38,226 | تراجع طفيف (-0.3%) |
| حديد استثماري | 36,560 | انخفاض محدود |
| الأسمنت الرمادي | 3,972 | ارتفاع (+5.6%) |
| الألمنيوم (خام) | 175,000+ | قفزة نتيجة الاستيراد |
| النحاس (خام) | 620,000+ | تأثر بسعر الدولار |
الأسمدة: سجلت أسعار نترات الأمونيوم ارتفاعاً لتصل إلى 22,787 جنيه للطن، بينما قفز اليوريا إلى 24,285 جنيه.
ثانياً: سوق المعادن في السعودية والخليج (SAR)
تتأثر المملكة بضغوط التكلفة العالمية، مع محاولات لتثبيت الأسعار محلياً لدعم مشاريع الرؤية:
الحديد (Rebar): رفعت شركة “حديد” أسعار حديد التسليح لشهر فبراير ومارس بنحو 70 ريالاً للطن، ليصل السعر إلى 2,260 ريال (للأحجام 12-32 مم).
الألمنيوم: يواجه المنتجون في الخليج (مثل “ألبا” البحرين و”قتالوم” القطرية) تحديات لوجستية كبرى، حيث أعلنت بعض الشركات حالة “القوة القاهرة” على الشحنات المتجهة للخارج بسبب حصار مضيق هرمز، مما رفع الأسعار العالمية إلى 3,386 دولار للطن.
النحاس والنيكل: تراجع النحاس عالمياً بنسبة 0.6% ليصل إلى 12,789 دولار للطن، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي الذي جعل المعادن أغلى للمستثمرين.
ثالثاً: التحليل العالمي وأزمة “المضيق”
صدمة الألمنيوم: يمر 9% من إنتاج الألمنيوم العالمي عبر مضيق هرمز. إغلاق المضيق أدى لارتفاع الأسعار عالمياً بنسبة 6.6% خلال أيام، مع توقعات بوصول الطن إلى 4,000 دولار إذا استمر النزاع.
خسائر النيكل والقصدير: سجلت المعادن الصناعية الأخرى تراجعات حادة؛ حيث هبط القصدير بنسبة 5.45% والنيكل بنسبة 1.72%، نتيجة مخاوف من ركود الطلب العالمي بسبب قفزة أسعار النفط.
رؤية البنك الدولي: يتوقع البنك الدولي تراجعاً إجمالياً في مؤشر المعادن بنسبة 3% في 2026 نتيجة تباطؤ النشاط الصناعي في الصين، باستثناء “معادن الطاقة” التي ستظل مرتفعة.
خلاصة وتوجهات استراتيجية
نحن أمام “فصل حاد” في سوق المعادن؛ فبينما يشتعل الألمنيوم كونه “معدن حرب وطاقة”، يعاني الحديد والنحاس من ضغوط “الدولار القوي” وتباطؤ العقارات عالمياً. نصيحتنا للمقاولين والمصنعين في مصر والسعودية هي “التحوط في مخزون الألمنيوم والنحاس” فوراً، فتكلفة الاستيراد ستتضاعف مع استمرار أزمة الشحن في الخليج. أما قطاع الحديد، فالاستقرار الحالي هو فرصة “للشراء الهادئ” قبل أن تنعكس تكاليف الطاقة المرتفعة على أسعار المصانع في الأشهر القادمة.
بقلم: عبد الرحمن سمير



