طاقة تحت الحصار: النفط يقفز فوق الـ 90 دولاراً وترامب يتدخل لتهدئة "نيران هرمز"
يشهد قطاع الطاقة العالمي والمحلي اليوم، الخميس 12 مارس 2026، تطورات متلاحقة وضعت الأسواق في حالة من الاستنفار. فبينما واصلت أسعار النفط صعودها الحاد متجاوزة مستويات الـ 90 دولاراً للبرميل نتيجة تفاقم المخاوف من انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة طارئة لفتح الاحتياطي الاستراتيجي بهدف كبح جماح الأسعار وتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي.
أولاً: أسعار النفط العالمية اليوم
سجلت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة وقفزات سعرية بختام تعاملات أمس ومطلع اليوم:
خام برنت: قفز بنحو 5% ليصل إلى 91.98 دولاراً للبرميل عند التسوية، وسط مخاوف من إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز.
خام غرب تكساس (WTI): ارتفع بنسبة 6.6% ليصل إلى 93.01 دولاراً للبرميل.
رد فعل ترامب: أعلن الرئيس ترامب عن استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة لخفض الأسعار، وهو ما ساهم في تقليص جزء من المكاسب الصباحية للنفط.
ثانياً: أسعار الوقود في مصر (EGP)
استقرت أسعار الوقود اليوم بعد الزيادة الرسمية الأخيرة التي تم تطبيقها منذ يومين لمواجهة أزمة الطاقة العالمية:
نوع الوقود
السعر الحالي (جنيه/لتر)
مقدار الزيادة السابقة
بنزين 95
24.00
+3 جنيهات
بنزين 92
22.25
+3 جنيهات
بنزين 80
20.75
+3 جنيهات
السولار (الديزل)
20.50
+3 جنيهات
أسطوانة البوتاجاز
275
+50 جنيهاً
ثالثاً: قطاع الطاقة في السعودية (SAR)
تواصل المملكة تعزيز منظومتها لتصدير الطاقة عبر مسارات بديلة لضمان استقرار الأسواق العالمية:
أرباح قياسية: قفزت أرباح شركة “السعودية للطاقة” (كهرباء السعودية سابقاً) بنسبة 89% لتصل إلى 12.97 مليار ريال في عام 2025.
مسارات بديلة: أبرزت تقارير سعودية أن الموانئ المطورة على ساحل البحر الأحمر تمثل خياراً استراتيجياً وبديلاً جاهزاً لمواجهة أي تعطل في الملاحة بمضيق هرمز.
تحول الهوية: أعلنت الشركة السعودية للكهرباء رسمياً تحول هويتها المؤسسية إلى “السعودية للطاقة” لتشمل أنشطة أوسع في قطاع الطاقة المتكامل.
رؤية تحليلية ونصيحة للمواطنين
نحن أمام “شتاء طاقة ساخن”؛ فالتداخل بين الجغرافيا السياسية (حرب هرمز) والتدخلات الأمريكية (فتح المخزونات) جعل التنبؤ بأسعار الغد ضرباً من الخيال. الحقيقة اليوم هي أن “كفاءة الاستهلاك هي الحماية الوحيدة”؛ فزيادة أسعار الوقود في مصر هي نتيجة مباشرة لارتفاع تكلفة الاستيراد التي تجاوزت ميزانيات العديد من الدول الناشئة. نصيحتنا للمواطنين هي ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود قدر الإمكان، والاعتماد على وسائل النقل الجماعي لتقليل الفاتورة الشهرية، حيث أن استقرار الأسعار عالمياً يظل مرهوناً بعودة الهدوء للممرات الملاحية الاستراتيجية.