
أﺳﻌﺎر اﻟﻌﻤﻼت
17 مارس، 2026
اﻟﺒﻮرﺻﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
17 مارس، 2026زلزال الطاقة العالمي: النفط يتجاوز الـ 100 دولار وسط اشتعال صدمة "هرمز"
تتصدر أزمة الطاقة المشهد الاقتصادي العالمي اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث دخلت الأسواق مرحلة من الغليان مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما دفع أسعار النفط لتجاوز مستويات قياسية. هذا المشهد وضع العالم أمام تحديات كبرى؛ فبينما لامس خام برنت مستويات الـ 104 دولارات نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، تواجه الدول المستوردة ضغوطاً هائلة. في مصر، تُرجمت هذه الضغوط إلى استقرار حذر للأسعار بعد زيادات استثنائية أقرت لضمان الإمدادات قبل عيد الفطر، بينما تواصل السعودية موازنة الإنتاج العالمي وتأمين احتياجاتها المحلية بأسعار ثابتة للبنزين رغم رفع كفاءة تسعير الديزل.
أولاً: أسعار الوقود والمحروقات في مصر
تأتي هذه الأسعار الرسمية وسط ترقب لوصول شحنات بوتاجاز إضافية لتأمين احتياجات العيد:
| الصنف | السعر الحالي (بالجنيه المصري) | الحالة |
| بنزين 95 | 24.00 | استقرار بعد زيادة الـ 3 جنيهات |
| بنزين 92 | 22.25 | استقرار رسمي في المحطات |
| بنزين 80 | 20.75 | السعر المطبق حالياً |
| السولار (الديزل) | 20.50 | المحرك الرئيسي للشحن والنقل |
| الكيروسين | 20.50 | للتر الواحد |
| أسطوانة البوتاجاز (منزلي) | 275.00 | سعة 12.5 كجم |
| أسطوانة البوتاجاز (تجاري) | 550.00 | سعة 25 كجم |
| غاز تموين السيارات | 13.00 | للمتر المكعب |
ثانياً: أسعار الطاقة في المملكة العربية السعودية
تواصل أرامكو تثبيت أسعار البنزين دعماً للمواطنين مع تحديث سعر الديزل لعام 2026:
| الصنف | السعر الحالي (بالريال السعودي) | الملاحظات |
| بنزين 91 | 2.18 | سعر ثابت بقرار التثبيت |
| بنزين 95 | 2.33 | استقرار في الإمدادات المحلية |
| الديزل | 1.79 | السعر المحدث لمطلع العام |
| الكيروسين | 1.59 | للتر الواحد |
| غاز النفط المسال (LPG) | 1.09 | سعر ثابت للمستهلك |
ثالثاً: أسعار البترول والطاقة عالمياً (17 مارس 2026)
قفزت المؤشرات الدولية بنسبة تزيد عن 3% اليوم بسبب تعطل الملاحة واستهداف منشآت نفطية:
| الخام / الوقود | السعر العالمي (بالدولار) | الاتجاه الحالي |
| خام برنت (Brent) | 103.28 | صعود حاد بسبب مخاطر الإمداد |
| الخام الأمريكي (WTI) | 96.50 | تذبذب نتيجة صدمة الطاقة |
| الغاز الطبيعي (Wholesale) | 52.00 € | قفزة بأسعار الميجاواط في أوروبا |
| وقود التدفئة | 4.04 | تأثر مباشر بارتفاع التكاليف |
رؤية تحليلية: “أمن الطاقة ورهان الممرات الدولية”
الحقيقة التي تفرض نفسها الآن هي أن “أمن الممرات الملاحية” هو المحرك الفعلي للسعر؛ فوصول خام برنت لمستويات تفوق الـ 103 دولارات يعكس قلقاً عميقاً من انقطاع طويل الأمد لإمدادات تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً حاداً للملاحة. في مصر، كانت الزيادة الأخيرة بمثابة “جراحة اضطرارية” لامتصاص صدمة الاستيراد التي تضاعفت، بينما تستعد الدولة بضخ كميات إضافية من البوتاجاز والكهرباء لتأمين فترة العيد. أما السعودية، فترسخ مكانتها كقوة عظمى عبر تأمين سوقها المحلي رغم الهجمات التي طالت بعض منشآت الجوار، مما يبرز دورها كصمام أمان في ظل انسداد “شريان الطاقة” العالمي.
نصيحة للمستهلكين والمستثمرين
نصيحتنا اليوم هي ضرورة تبني ثقافة “الادخار الطاقي”؛ ففاتورة المحروقات ستظل مرتفعة ما دامت الجغرافيا السياسية مشتعلة. الحقيقة أن برميل النفط فوق الـ 100 دولار يفرض ضغوطاً تضخمية ستطال كافة السلع قبل العيد، لذا فإن الاستثمار في حلول كفاءة الطاقة أو تأمين الاحتياجات الأساسية مبكراً هو القرار الأذكى. للمستثمرين، راقبوا تحركات وكالة الطاقة الدولية بشأن “السحب من الاحتياطيات”، فهي السلاح الوحيد المتبقي لتهدئة الأسعار ومنع حدوث انكماش اقتصادي عالمي مفاجئ.
بقلم:حسن الدويك.



