تستعد شركة “أبل” لدخول سوق الهواتف القابلة للطي بلمستها الخاصة، حيث تشير أحدث التسريبات إلى أن الشركة لا تسعى فقط لتقديم هاتف قابل للطي، بل تهدف إلى حل المشكلة الأكبر التي تواجه هذا القطاع منذ بدايته: تلف الشاشة وظهور التجاعيد عند منطقة المفصلة.
تقنية الهيكل الزجاجي المزدوج (UTG/UFG)
وفقًا للمسرّب الشهير “Digital Chat Station”، فإن “أبل” لن تكتفي بالحلول التقليدية مثل الزجاج ذاتي الإصلاح، بل ستعتمد على هندسة هيكلية جديدة للوحة الشاشة نفسها.
تعتمد هذه التقنية على استخدام طبقات UTG (الزجاج فائق الرقة) و UFG (الزجاج المرن فائق الرقة) في بنية مزدوجة:
الطبقة العلوية: تحمي الشاشة من الخدوش والعوامل الخارجية.
الطبقة السفلية: تعمل كدرع واقٍ بين عنصر الشاشة الفعلي وآلية المفصلة الميكانيكية.
لماذا وضعت “أبل” زجاجاً أسفل الشاشة؟
قد يبدو وضع طبقة زجاجية تحت الشاشة أمرًا غير مألوف، ولكن التقارير التقنية تشير إلى سببين جوهريين:
منع الاحتكاك المباشر: أثناء عملية الطي، تتحرك الأجزاء الميكانيكية للمفصلة؛ وبوجود هذه الطبقة، يتم منع تلامس المفصلة مع الشاشة الحساسة، مما يحميها من التلف الداخلي.
توزيع الإجهاد الميكانيكي: تعمل الطبقات الزجاجية المحيطة بالشاشة من الجهتين كممتص للصدمات والضغط الناتج عن الطي المتكرر، مما يقلل العبء الواقع على لوحة العرض (Display Panel).
تحدي “الطية المختفية”
أكبر هواجس “أبل” في تطوير “آيفون فولد” هو تجنب “التجاعيد” التي تظهر في منتصف شاشات الهواتف المنافسة. تسعى الشركة لجعل هذه الطية بالكاد ملحوظة للمستخدم، سواء من الناحية البصرية أو عند اللمس، وهو ما قد يفسر تأخر إطلاق الجهاز حتى عام 2026 لضمان الوصول إلى هذه الجودة.
الحماية ضد الخدوش
إلى جانب الهيكل المتين، تدرس “أبل” استخدام أفلام حماية متطورة توضع فوق الزجاج القابل للطي. كانت التقارير في فبراير الماضي قد كشفت عن اختبار الشركة لمادتين مختلفتين تهدفان لتوفير ملمس يشبه الزجاج التقليدي مع مرونة فائقة وقدرة عالية على مقاومة الخدوش الناتجة عن الاستخدام اليومي أو الأظافر.
الخلاصة: دخول “أبل” المتأخر لسوق الهواتف القابلة للطي يعكس استراتيجيتها المعتادة: “لا تكن الأول، بل كن الأفضل”. ومن خلال التركيز على متانة الشاشة واختفاء الطية، يبدو أن “آيفون فولد” سيضع معايير جديدة تماماً لهذه الفئة من الهواتف.