يمر سوق المعادن النفيسة في مارس 2026 بحالة من “الغليان السعري” نتيجة عدم اليقين الاقتصادي العالمي واشتعال الصراعات في ممرات التجارة الدولية. الحقيقة أن الذهب استعاد بريقه كـ “ملاذ آمن وحيد” لمواجهة قفزات التضخم التي تجاوزت 22% في بعض القطاعات اللوجستية. محلياً، يظهر التباين بين السوق السعودي الذي يتحرك بمرونة فائقة مع البورصة العالمية، والسوق المصري الذي يعاني من ضغوط “دولار الصاغة” وتحوط التجار المسبق، مما يجعل الأسعار في حالة تغير لحظي تفوق قدرة القوائم الثابتة على رصدها، مع ملاحظة توجه السيولة نحو الفضة كبديل استثماري واعد بفضل فجوة العرض والطلب الصناعي.
نصيحة للمستثمرين:
يُنصح في ظل هذه التقلبات الحادة باتباع قاعدة “الشراء التدريجي” لتجنب الدخول بكامل السيولة في نقطة سعرية واحدة قد تكون قمة مؤقتة. كما يجب التركيز على اقتناء الذهب والفضة في صورتهما الخام (سبائك وعملات) لتقليل فاقد المصنعية عند إعادة البيع. الحقيقة أن الذهب والفضة في عام 2026 لم يعودا مجرد وسيلة للربح، بل أصبحا “درع حماية” لا غنى عنه لأي محفظة مالية تسعى للحفاظ على قيمتها الشرائية أمام التآكل النقدي العالمي.