يمر سوق الطاقة العالمي في مارس 2026 بمرحلة تقلبات حادة نتيجة “دبلوماسية الأزمات”؛ حيث تراجعت أسعار خام برنت دون مستوى 100 دولار بعد أن لامست 113 دولاراً الأسبوع الماضي، مدفوعة بأنباء عن مبادرات أمريكية لإنهاء النزاعات الإقليمية. محلياً، اضطرت لجنة تسعير الوقود في مصر لإجراء زيادة استثنائية مطلع مارس لمواجهة الفجوة التمويلية، حيث بلغت تكلفة لتر السولار على الموازنة نحو 37 جنيهاً. أما في السعودية، فيعكس استقرار أسعار البنزين والديزل قوة الملاءة المالية لشركة أرامكو وقدرتها على امتصاص تقلبات السوق العالمي لضمان استقرار تكاليف النقل والإنتاج في المملكة.
نصيحة للمستثمرين:
يُنصح المستثمرون في قطاع الطاقة بالتركيز على أسهم الشركات التي تمتلك مرونة في سلاسل التوريد وتعتمد على التكنولوجيا الموفرة للوقود، حيث أن التوقعات تشير لبقاء النفط فوق مستوى 85 دولاراً حتى نهاية العام. وبالنسبة للمصنعين في مصر، يبرز التحول نحو “الغاز الطبيعي” كبديل للسولار كأهم استراتيجية لتقليل تكاليف التشغيل التي تأثرت بزيادات الوقود الأخيرة. كما يجب مراقبة تطورات “مشروع إنهاء الحرب” في المنطقة، فالحقيقة أن أي انفراجة سياسية ستؤدي لتراجع حاد وفوري في أسعار الطاقة العالمية.