يشهد قطاع المعادن الصناعية عالمياً في مارس 2026 حالة من “حمى الطلب” مدفوعة بالتحول السريع نحو الطاقة النظيفة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب كميات هائلة من النحاس والنيكل. الحقيقة أن بقاء أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار رفع تكاليف الشحن البحري بنسبة 12% وتكاليف الصهر والإنتاج بنسبة 15%، مما انعكس فوراً على القوائم السعرية. في مصر، تظهر الضغوط واضحة في قطاع الحديد والنحاس نتيجة الاعتماد على الخردة والمواد الخام المستوردة التي يتم تسعيرها بناءً على تحوطات “دولار الصاغة” عند 54.68 جنيهاً، بينما في السعودية، يظل السوق أكثر توازناً بفضل دعم الدولة للمواد الإنشائية وتوسع شركة “معادن” في تأمين الاحتياجات المحلية لمشاريع الرؤية.
نصيحة للمستثمرين:
يُنصح المقاولون والمطورون العقاريون بالتحوط عبر الشراء الآجل وتأمين احتياجات المشاريع من الحديد والنحاس قبل موجات الصعود المتوقعة في النصف الثاني من العام. كما تبرز أسهم شركات التعدين واستخراج المعادن الأساسية كفرصة استثمارية ذهبية حالياً، حيث أن الفجوة بين العرض والطلب العالمي مرشحة للاتساع، مما يضمن استمرار مستويات الربحية المرتفعة لهذه الشركات في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وحاجة العالم الماسة لمعادن التكنولوجيا الحديثة.