
اخبار في السعوديه
29 مارس، 2026
اسعار العملات
29 مارس، 2026لزال في “وول ستريت”: عمالقة التكنولوجيا والمال في منطقة “البيع القوي”
شهدت جلسة التداول الأخيرة في الأسواق الأمريكية موجة من التراجعات الحادة التي طالت كبرى الشركات المدرجة من حيث القيمة السوقية، حيث سيطرت الصبغة الحمراء على مؤشرات الأداء الفني لشركات مثل “إنفيديا”، “آبل”، و”مايكروسوفت”، وسط مخاوف من تضخم التقييمات وتغيرات في السياسات النقدية.
1. قطاع التكنولوجيا: نزيف في القمة
تصدرت أسهم التكنولوجيا مشهد التراجع، حيث سجلت الشركات الرائدة خسائر ملحوظة:
إنفيديا (NVDA): تراجعت بنسبة 2.17% لتستقر عند 167.52 دولار. ورغم قيمتها السوقية الهائلة (4.07 تريليون دولار)، إلا أن تصنيفها الفني يشير إلى “بيع قوي” مع حجم تداول ضخم بلغ 196 مليون سهم.
آبل (AAPL): لم تكن بمنأى عن الخسائر، حيث تراجعت بنسبة 1.62% لتصل إلى 248.80 دولار.
ميتا (META): كانت من بين الأكثر تضرراً بهبوط قدره 3.99%، حيث فقد السهم أكثر من 21 دولاراً في جلسة واحدة.
2. القطاع المالي والمصرفي: ضغوط بيعية مكثفة
واجهت البنوك الكبرى والمؤسسات المالية ضغوطاً فنية واضحة:
جي بي مورغان (JPM): تراجع بنسبة 3.02%، مع تصنيف فني “بيع قوي”.
بيركشاير هاثاواي (BRK.A): سجلت خسارة بمقدار 8,800 دولار للسهم الواحد (تراجع بنسبة 1.24%).
بنك أوف أمريكا (BAC): هبط بنسبة 2.63% ليصل إلى 46.97 دولار.
3. “الناجون” من الموجة الحمراء: الطاقة والتجزئة
خلافاً للاتجاه العام، استطاعت بعض القطاعات تحقيق مكاسب قوية، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية:
قطاع الطاقة: تألق سهم إكسون موبيل (XOM) بارتفاع 3.36%، وسهم توتال (TTE) بارتفاع 0.76%، مع تصنيف “شراء قوي” للعديد من شركات الطاقة مثل EOG Resources و Valero (VLO).
قطاع التجزئة الاستهلاكي: حافظت وول مارت (WMT) على استقرارها بارتفاع طفيف بنسبة 0.58%، بينما سجلت كوسكو (COST) ارتفاعاً بنسبة 0.43%.
4. مؤشرات فنية مثيرة للقلق
من الملاحظ أن غالبية الشركات التي تزيد قيمتها السوقية عن 100 مليار دولار تحمل حالياً تصنيف “بيع قوي” (Strong Sell) أو “بيع” (Sell)، مما يشير إلى:
تصحيح سعري: رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد مستويات قياسية.
ارتفاع مكررات الربحية (P/E): نلاحظ مكررات ربحية مرتفعة جداً لشركات مثل Palantir (226.07) و CrowdStrike، مما يجعلها عرضة لتقلبات حادة عند أي تغيير في شهية المخاطرة.
الخلاصة والتوقعات
تظهر البيانات حالة من إعادة تدوير السيولة من قطاع التكنولوجيا والنمو إلى قطاعات القيمة والطاقة. وبينما تظل “إنفيديا” و”آبل” ملوك القيمة السوقية، إلا أن الزخم الفني الحالي يميل لصالح الدببة (البائعين)، بانتظار محفزات جديدة قد تعيد الثيران إلى المشهد.
تنبيه: تعكس هذه الأرقام حالة السوق في وقت الرصد، والتصنيفات الفنية قابلة للتغير بناءً على تدفقات السيولة والأخبار الاقتصادية الكلية.
بقلم . عبدالرحمن سامح




