يمر قطاع السيارات بمرحلة “تصحيح واقعي”؛ فالحقيقة أن الحماس العالمي المطلق للتحول الكهربائي اصطدم بتحديات لوجستية وضعف البنية التحتية، مما أدى لما يسمى بـ “شتاء السيارات الكهربائية” والعودة الجزئية للمحركات الهجينة والتقليدية. في مصر، تواصل أسعار السيارات الشعبية (مثل نيسان صني) زحفها الصعودي نتيجة تقلبات تكاليف الاستيراد والجمارك، حيث باتت الفئة الاقتصادية تقترب من حاجز المليون جنيه. أما في السعودية، فيظهر السوق متانة عالية مع تنوع كبير بين الموديلات الفاخرة اليابانية والأوروبية، مع صعود لافت للسيارات الصينية التي تقدم تكنولوجيا متطورة بأسعار تنافسية.
نصيحة للمستثمرين:
يُنصح المقبلون على الشراء في مصر بالتركيز على الموديلات التي تتمتع بوفرة في قطع الغيار وسهولة في إعادة البيع، مع مراقبة حركة “الأوفر برايس” التي بدأت تتقلص في بعض الفئات. وفي السعودية، يمثل شراء السيارات الهجينة (Hybrid) الاستثمار الأذكى حالياً، فهي توفر في استهلاك الوقود ولا تعاني من مشاكل الشحن الطويل للسيارات الكهربائية بالكامل. الحقيقة أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الترفيه والأمان أصبح المعيار الجديد للجودة، لذا يُفضل اختيار السيارات التي تدعم التحديثات البرمجية المستمرة لضمان بقاء قيمتها السوقية.