بنك إنجلترا في مأزق.. أسبوع حاسم يحدد مصير الفائدة في بريطانيا
يواجه بنك إنجلترا واحداً من أصعب الاختبارات النقدية في تاريخه الحديث، حيث يترقب صانعو السياسات سلسلة من البيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الأيام القليلة القادمة، والتي ستكون الفيصل في حسم الانقسام الكبير داخل لجنة السياسة النقدية.
المشهد الحالي للفائدة: استقرت الفائدة عند مستوى 3.75% بقرار حُسم بفارق ضئيل (5 أصوات مقابل 4)، مما يعكس حجم الصراع بين الرغبة في خفض التكاليف لدعم النمو، والمخاوف من استمرار التضخم المرتفع.
3 محطات اقتصادية ستغير المسار هذا الأسبوع:
تقرير التضخم (الأربعاء): وهو الخبر الأهم قبل اجتماع مارس. وبينما يتوقع البنك تراجع التضخم إلى 2.9%، يرى محللون في بانثيون ماكروإيكونوميكس أن ارتفاع تكاليف الفنادق والمتاجر قد يُبقي المعدل مرتفعاً بشكل غير مريح حول 3%.
سوق العمل والأجور (الثلاثاء): يبحث البنك عن أدلة لتباطؤ نمو الأجور. التوقعات تشير لتباطؤ في القطاع الخاص إلى 3.4%. وفي المقابل، ارتفع معدل البطالة إلى 5.1%، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته منذ عقد باستثناء فترة الجائحة، مما قد يضغط على البنك للبدء في التيسير النقدي.
تقارير مبيعات التجزئة والمالية العامة: ستعطي صورة نهائية عن قوة الاستهلاك المحلي وقدرة المواطن البريطاني على الصمود أمام تكاليف المعيشة المرتفعة.
التحليل الفني والسياسي: هناك انقسام حاد في الآراء؛ فبينما يرى كبير الاقتصاديين هيو بيل أن الفائدة الحالية قد تكون منخفضة قليلاً بالنظر لضغوط الأسعار، تلوح نائبة المحافظ سارة بريدن باحتمالية خفض بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية أبريل.
رأي خبراء بلومبرغ إيكونوميكس: المخاوف بشأن ضعف الطلب على الوظائف بدأت تسيطر على تفكير البنك المركزي، والمرجح هو خفضين لأسعار الفائدة خلال هذا العام.
سؤال للمتابعين: الاقتصاد البريطاني يواجه تضخماً مرتفعاً وبطالة متزايدة في آن واحد.. هل تعتقد أن خفض الفائدة هو الحل السحري الآن أم سيؤدي لمزيد من التضخم؟