قفزة تاريخية: صادرات الدفاع الهندية تتجاوز 4 مليارات دولار في السنة المالية 2025-2026
في خطوة تؤكد نجاح استراتيجية “صنع في الهند” (Make in India)، أعلنت وزارة الدفاع الهندية اليوم الخميس عن تحقيق رقم قياسي غير مسبوق في صادراتها العسكرية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للمبيعات 4.15 مليار دولار.
نمو استثنائي بنسبة 62%
يمثل هذا الرقم زيادة هائلة بلغت 62% مقارنة بالسنة المالية السابقة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الإنتاج الحربي الهندي وقدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.
أبرز ملامح التقرير السنوي:
تنوع المحفظة التصديرية: شملت الصادرات تقنيات متقدمة مثل الصواريخ، السفن الحربية، المدفعية الثقيلة، وأنظمة الرادار.
توزيع الإنتاج: ساهمت الشركات المملوكة للدولة بنسبة 55% من الإنتاج، بينما لعب القطاع الخاص دوراً حيوياً بإنتاج الـ 45% المتبقية.
الانتشار العالمي: وصلت الأسلحة الهندية إلى قرابة 100 دولة، وفي مقدمة المشترين دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، بالإضافة إلى أرمينيا.
رؤية “مركز الصناعة العالمي”
علق وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، عبر منصة “إكس” واصفاً هذا الإنجاز بأنه شهادة على “الثقة المتزايدة لدى الدول الأجنبية في القدرات الوطنية للهند وقوتها الصناعية”. وأكد سينغ أن بلاده تمضي بخطى ثابتة لتتحول إلى “مركز لصناعة الأسلحة العالمية”.
السياق الاستراتيجي والميزانية
يأتي هذا التحول في ظل ظروف جيوسياسية معقدة؛ فبينما تسعى نيودلهي لتحديث جيشها لمواجهة التوترات الحدودية مع الصين وباكستان، فإنها تهدف أيضاً إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي الذي طالما أرهق ميزانيتها.
زيادة الميزانية: رفعت الهند ميزانية الدفاع للسنة المالية الحالية (التي بدأت في 1 أبريل) بنسبة 15% لتصل إلى 85 مليار دولار.
من الاستيراد إلى التصدير: نجحت الهند في تغيير هويتها الدفاعية من “أكبر مستورد” إلى “مصدر صاعد”، بفضل الاستثمارات الضخمة في البحث والتطوير المحلي.
الهوامش والارتباطات الاقتصادية
بينما تشهد الهند انتعاشاً في صادراتها التكنولوجية والعسكرية، تتابع الأسواق العالمية أيضاً التقلبات في المنطقة، ومنها الضغوط التي يتعرض لها الجنيه المصري الذي تراجع مؤخراً مقترباً من مستويات تاريخية، مما يسلط الضوء على تباين مسارات الاقتصادات الناشئة في التعامل مع التحديات العالمية.