زلزال تجاري: ترامب يرفع الرسوم لـ 15% رداً على “صفعة” المحكمة العليا
بقلم: عبد الرحمن شبار
في تصعيد جديد للصراع بين البيت الأبيض والسلطة القضائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن زيادة التعرفة الجمركية الشاملة من 10% إلى 15% بقرار دخل حيز التنفيذ فوراً، وذلك في خطوة تمثل تحدياً صارخاً لقرار المحكمة العليا الصادر قبل 24 ساعة فقط.
خلفية النزاع: قرار المحكمة “المفاجئ”
يوم الجمعة، نسفت المحكمة العليا الأميركية إحدى الركائز الأساسية لسياسة ترامب الاقتصادية في ولايته الثانية. وقضت المحكمة بأن الرئيس تجاوز صلاحياته بموجب القانون الاتحادي بفرضه رسوماً شاملة على جميع الشركاء التجاريين تقريباً.
صيغة الحكم: وصف رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، الرسوم بأنها غير شرعية بشكل لا لبس فيه.
نطاق الحكم: لم يترك القرار أي ثغرة قانونية للمجادلة في شرعية الرسوم الأصلية، متجاهلاً أي تبريرات رئاسية تتعلق بالأمن القومي.
رد فعل ترامب: “الخيانة وعدم الولاء”
لم يتأخر رد الرئيس، حيث استخدم منصته “تروث سوشال” لمهاجمة المحكمة والقضاة بعبارات قاسية، واصفاً قرارهم بأنه “معادٍ لأميركا للغاية”.
أبرز انتقادات ترامب للقضاة:
وصف القضاة بـ “الحمقى”: وجه غضبه لجميع القضاة، وخص بالذكر أولئك الذين عينهم الجمهوريون وبمن فيهم من عينه هو بنفسه.
التشكيك في الوطنية: صرح للصحافيين قائلاً: “إنهم غير وطنيين وغير مخلصين لدستورنا.. أرى أن المحكمة تأثرت بمصالح أجنبية”.
أدوات سياسية: اعتبر القضاة المحافظين مجرد “أدوات في أيدي الديمقراطيين”.
الاستراتيجية الجديدة: 15% كحد مسموح
بعد مراجعة سريعة، قرر ترامب رفع الرسوم إلى 15%، مدعياً أن هذا المستوى “تم اختباره قانونياً” وهو الحد الأقصى الذي تسمح به القوانين الحالية التي لا تخضع لنفس القيود التي أبطلتها المحكمة العليا في حكمها الأخير.
المقارنة
قبل قرار المحكمة
بعد قرار التحدي
نسبة الرسوم
10%
15%
الشرعية
أبطلتها المحكمة
“مستوى مسموح به” (رؤية ترامب)
التوقيت
–
أثر فوري
التداعيات المتوقعة
من المتوقع أن يثير هذا القرار موجة جديدة من الصراعات الدستورية والقانونية، حيث سيواجه البيت الأبيض طعوناً جديدة تتهمه بالالتفاف على سلطة القضاء، بينما تترقب الأسواق العالمية ما ستؤول إليه هذه المواجهة التي وضعت الدستور الأميركي في اختبار حقيقي.