
اقتصاد حول العالم
26 فبراير، 2026
غاز ونفط
26 فبراير، 2026أسواق المعادن الثمينة: الذهب يرتفع وسط مخاوف العجز الأمريكي والفضة تلتزم الحذر
شهدت الأسواق المالية تحركات متباينة للمعادن الثمينة اليوم، حيث سجل الذهب مكاسب إضافية مدفوعاً بتقرير صندوق النقد الدولي الأخير، بينما تعرضت الفضة لضغوط بيع طفيفة.
1. أداء الذهب: الملاذ الآمن يلمع من جديد
سجل سعر الذهب (GC) ارتفاعاً بنسبة 0.25% ليصل إلى مستويات 5,191.76 دولاراً، بزيادة قدرها 13.20 نقطة.
لماذا يرتفع الذهب الآن؟
تحذيرات صندوق النقد: دعوة الصندوق للولايات المتحدة لخفض العجز الذي قد يصل إلى 140% من الناتج المحلي بحلول 2031 عززت من مخاوف استقرار الدولار على المدى الطويل.
ضبابية التضخم: أشار تقرير الصندوق إلى “مسار ضبابي” للتضخم في أمريكا، مما يجعل الذهب الأداة المفضلة للتحوط.
النمو المستقر: رغم توقع نمو بنسبة 2.4%، إلا أن العجز المرتفع (7-8%) يدفع المستثمرين للبحث عن أصول لا تحمل مخاطر الائتمان الحكومي.
2. أداء الفضة: تصحيح فني وسط ترقب صناعي
على عكس الذهب، سجلت الفضة (SI) تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.37% لتستقر عند 86.90 دولاراً، بانخفاض قدره 0.32 نقطة.
أسباب التراجع النسبي:
الارتباط الصناعي: تتأثر الفضة بشكل أكبر ببيانات التصنيع؛ وتوقعات صندوق النقد بتباطؤ نمو التوظيف في أمريكا قد تعطي إشارات سلبية حول الطلب الصناعي المستقبلي.
جني الأرباح: بعد الارتفاعات الأخيرة، لجأ بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم في الفضة لتمويل صفقات في أصول أخرى.
3. الرابط الاقتصادي: تقرير المادة الرابعة وتأثيره
أكمل صندوق النقد مراجعة المادة الرابعة للاقتصاد الأمريكي، وخرج بنتائج وضعت الأسواق في حالة تأهب:
فجوة التوقعات: العجز المتوقع (8%) هو ضعف ما تخطط له وزارة الخزانة بقيادة سكوت بيسنت، مما يخلق حالة من عدم اليقين السياسي والمالي.
سوق العمل: استقرار البطالة قرب 4% يعطي الفيدرالي مساحة للتحرك، لكنه لا يقلل من جاذبية المعادن في حال استمرار الاقتراض الخارجي المفرط.
التدفقات المالية: إشارة الصندوق إلى “التدفقات المالية غير المقيمة” تعني أن أمريكا تعتمد بشكل كبير على المستثمرين الأجانب، وأي اهتزاز في هذه الثقة سيرفع الذهب لمستويات قياسية جديدة.
4. التوقعات الفنية للمرحلة القادمة
المعدن | الاتجاه القصير | مستوى الدعم القادم | مستوى المقاومة القادم |
|---|---|---|---|
الذهب (GC) | صاعد | 5,150 | 5,220 |
الفضة (SI) | عرضي/هابط | 85.50 | 88.00 |
الخلاصة للمستثمر
يبقى الذهب هو الرابح الأكبر من “فجوة الثقة” المالية التي أشار إليها صندوق النقد الدولي. طالما ظل العجز الأمريكي في مسار تصاعدي يتجاوز المستويات المستهدفة، فإن الذهب سيستمر في كونه المستفيد الأول من تآكل القوة الشرائية للدولار والمخاوف السيادية. أما الفضة، فستحتاج إلى بيانات صناعية قوية لتلحق بركب الذهب في الصعود.
بقلم . عبدالرحمن سامحو

