غرق سفينة شحن بنمية قبالة سواحل الصحراء الغربية: إنقاذ الطاقم وفتح تحقيق رسمي
في حادثة بحرية لافتة، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك المغربية يوم الأحد عن غرق سفينة شحن تجارية ترفع علم بنما، وذلك قبالة سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتحديداً بالقرب من ميناء العيون.
تفاصيل الحادثة: تسرب مياه مفاجئ
السفينة المنكوبة، التي تحمل اسم “درة بالك” (Dura Bulk)، كانت في طريقها إلى ميناء العيون لتفريغ شحنتها. وبحسب البيان الرسمي، بدأت فصول الأزمة يوم السبت عندما أبلغ ربان السفينة عن وجود تسرب خطير للمياه إلى داخل قمرة المحركات والمخازن، مما أدى إلى فقدان التوازن والغرق التدريجي.
المعطيات التقنية للشحنة
كانت السفينة محملة بمادة “الكلنكر” (Clinker)، وهي المادة الأساسية والصلبة التي تدخل في صناعة الأسمنت. وتعتبر هذه المادة حيوية للمشاريع العمرانية الضخمة التي تشهدها المنطقة.
عمليات الإنقاذ والتدخل السريع
أكدت السلطات المغربية أن الأولوية القصوى كانت لسلامة الأرواح البشرية، حيث تم:
استنفار وحدات الإنقاذ التابعة للبحرية الملكية والدرك الملكي.
إنقاذ جميع أفراد الطاقم بنجاح ونقلهم إلى البر الأمني لتلقي الرعاية اللازمة.
التأكد من عدم وقوع خسائر بشرية جراء الحادث.
الإجراءات القانونية والبيئية
فور وقوع الحادث، بدأت السلطات المغربية باتخاذ خطوات استباقية:
التحقيق الرسمي: فتحت وزارة النقل تحقيقاً تقنياً وبحرياً للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تسرب المياه (هل هو خلل فني، تقادم السفينة، أو عوامل جوية).
المراقبة البيئية: تراقب السلطات المختصة مكان الغرق للتأكد من عدم حدوث أي تلوث بحري، خاصة وأن السفينة تحمل وقوداً لمحركاتها بالإضافة إلى شحنة الكلنكر.
سياق الحوادث البحرية في المنطقة
تعتبر السواحل الأطلسية للمغرب ممرات حيوية للتجارة الدولية نحو أفريقيا والأمريكتين. وتضع هذه الحادثة مسألة “معايير السلامة للسفن العابرة” تحت المجهر، خاصة السفن التي ترفع “أعلام الراحة” (مثل علم بنما) والتي قد تتطلب رقابة صارمة لضمان سلامة الملاحة في المياه الإقليمية.