اختراق الخصوصية: نظارات “ميتا راي بان” الذكية تحت مجهر الانتقاد
كشف تقرير جديد نشره موقع “SVD” السويدي وتداولته الأوساط التقنية مثل “9to5Mac”، عن حقائق صادمة تتعلق بكيفية تعامل شركة “ميتا” مع مقاطع الفيديو التي تلتقطها نظاراتها الذكية بالتعاون مع “راي بان”. التقرير يشير إلى إرسال لقطات شديدة الخصوصية إلى محللين بشريين في كينيا، مما يثير تساؤلات كبرى حول وعود التشفير وحماية البيانات.
1. كواليس المراجعة البشرية في كينيا
نقل التقرير عن موظفين في شركات تعاقد خارجية في كينيا معاناتهم من “عدم الارتياح” أثناء أداء عملهم بسبب طبيعة المحتوى الذي يشاهدونه:
محتوى حساس: اللقطات تتضمن مشاهد من داخل منازل خاصة، وأحياناً لحظات شديدة الخصوصية (مثل تواجد شركاء المستخدمين في الحمام أو في حالات عري).
تجاوز الذكاء الاصطناعي: يبدو أن المراجعة البشرية لا تقتصر فقط على الطلبات الموجهة للذكاء الاصطناعي (Meta AI)، بل تمتد لتشمل مقاطع تم تسجيلها يدوياً، وهو ما يمثل خرقاً غير متوقع للخصوصية.
2. كيف يتم إرسال البيانات؟
تعتمد النظارة على طريقتين للتفاعل، وكلاهما يثير مخاوف تقنية:
التسجيل اليدوي: التقاط فيديو من وجهة نظر المستخدم.
الذكاء الاصطناعي (Meta AI): عند سؤال النظارة عما تراه، يتم إرسال اللقطة إلى خوادم ميتا لتحليلها.
الفجوة التقنية: لا يوجد وضوح بشأن متى يتوقف التسجيل؛ هل يستمر لثوانٍ بعد الإجابة؟ أم يظل نشطاً تحسباً لأسئلة أخرى؟
3. غموض شروط الاستخدام (SOP)
تستخدم “ميتا” لغة قانونية فضفاضة في شروط الخدمة الخاصة بها للتهرب من المسؤولية المباشرة:
تنص الشروط على أن المراجعة قد تكون “آلية أو يدوية (بشرية)”.
عند طلب توضيحات إضافية من الشركة، تكتفي “ميتا” بالإحالة إلى سياسة الخصوصية العامة دون تقديم تفاصيل محددة عن معايير اختيار المقاطع للمراجعة البشرية.
4. فشل الخوارزميات في الفلترة
وفقاً لموظفين سابقين في الشركة:
المفترض تقنياً هو منع وصول البيانات الحساسة للمراجعين البشريين.
يعتمد هذا المنع على خوارزميات التعرف التلقائي، وهي أنظمة “لا تنجح دائماً” في تحديد المحتوى الحساس وفلترته قبل وصوله للعنصر البشري.
5. الخلاصة: تحديات الشفافية
تواجه “ميتا” حالياً دعاوى قضائية وتشكيكاً في وعودها بالخصوصية. النقص الواضح في الشفافية حول “مدة التسجيل” و”هوية المراجعين” يضع المستخدمين في موقف محرج، حيث تتحول أداة تقنية ذكية إلى وسيلة محتملة للتجسس غير المقصود على أدق تفاصيل حياتهم اليومية.