صدمة في عالم السيارات الفارهة: “لامبورغيني” تلغي مشروعها الكهربائي لعام 2028
في خطوة تعكس فجوة متزايدة بين التوجهات البيئية العالمية ورغبات النخبة من عشاق السرعة، أعلنت شركة لامبورغيني الإيطالية رسمياً إلغاء خططها لإنتاج أول سيارة كهربائية بالكامل، والتي كان من المقرر أن تبصر النور في عام 2028.
رفض “الصفر”: لماذا تراجع الأثرياء؟
جاء القرار الصادم بعد دراسات وتحليلات دقيقة لسلوك وتفضيلات عملاء الشركة، حيث أكد الرئيس التنفيذي، ستيفان فينكلمان، أن “منحنى تقبل” السيارات الكهربائية بين قاعدة عملاء لامبورغيني يقترب من الصفر.
أبرز أسباب الرفض بحسب التقرير:
غياب “الهوية الصوتية”: يرى العملاء أن السيارات الرياضية الكهربائية “مملة” وتفتقر إلى “زئير” محركات الاحتراق الداخلي الذي يمنح تجربة القيادة هويتها.
فقدان متعة التفاعل: غياب ردود الفعل الميكانيكية والاهتزازات المرتبطة بالمحركات التقليدية يقلل من الأدرينالين لدى السائقين.
هواية مكلفة: وصف فينكلمان الاستمرار في تطوير هذه السيارات بأنه قد يتحول إلى “هواية مكلفة” وغير مربحة للعلامة التجارية.
عدوى “التراجع” تصيب المنافسين
لا تعد لامبورغيني الوحيدة في هذا التراجع؛ فقد سبقتها منافستها الشرسة مازيراتي التي ألغت قبل أشهر مشروع النسخة الكهربائية من أيقونتها “إم سي 20” (MC20).
“هناك شعور سيئ لدى البعض تجاه السيارات فائقة السرعة التي تعمل بمحركات كهربائية، وهذا الشعور يمتد من السيارات الصغيرة وصولاً إلى السيارات التي يتجاوز سعرها مليون دولار” — دافيد دانسين، رئيس قسم الهندسة في مازيراتي.
أرقام ونتائج
رغم هذا التحدي التقني، تعيش لامبورغيني (المملوكة لمجموعة فولكس فاغن عبر أودي) عصراً ذهبياً من حيث المبيعات:
مبيعات قياسية: بلغت 10.7 ألف سيارة في العام الماضي.
النموذج الملغى: كان يعتمد على نموذج اختباري تم الكشف عنه في 2023، وكان يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التحول الكهربائي للشركة قبل أن يتم وأده.
تحليل: هل انتهى حلم الكهرباء للسيارات الخارقة؟
يشير هذا القرار إلى أن قطاع السيارات الفاخرة قد يظل “المعقل الأخير” لمحركات البنزين القوية. فبينما تهرع شركات السيارات الاستهلاكية نحو البطاريات، يظل “الأداء العاطفي” هو العملة الأغلى لدى عملاء لامبورغيني، وهو ما لا تستطيع البطاريات الصامتة توفيره حتى الآن.