
أﺳﻌﺎر اﻟﻌﻤﻼت
10 مارس، 2026
اقتصاد حول العالم
10 مارس، 2026زلزال الطاقة 2026: النفط يلامس 120 دولاراً وصدمة "هرمز" تعيد رسم خريطة الأسعار
شهد قطاع الطاقة اضطراباً هو الأعنف منذ عقود؛ حيث أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما تسبب في “قفزة جنونية” لأسعار النفط العالمية. وبينما تسارع القوى الكبرى للإفراج عن المخزونات الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، تسود حالة من الترقب في الأسواق المحلية بمصر والسعودية تجاه استدامة أسعار الوقود الحالية في ظل هذه الضغوط غير المسبوقة.
أولاً: أسعار النفط العالمية (جلسة 10مارس 2026)
تأرجحت الأسعار بين الارتفاع الحاد والهدوء النسبي عقب تصريحات سياسية متضاربة:
-
خام برنت: سجل قفزة هائلة عند افتتاح الجلسة ليلامس 120 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع لاحقاً لمستويات 108 دولار نتيجة أنباء عن مساعٍ دولية للتهدئة.
-
خام تكساس (WTI): تجاوز مستوى 117 دولاراً للبرميل في ذروة تداولات اليوم، ليستقر لاحقاً حول 104.50 دولار.
-
أزمة الإمدادات: تسبب الصراع في تعليق نحو خُمس (20%) إمدادات النفط والغاز العالمية المارة عبر مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين للهروب نحو السيولة النقدية والدولار.
ثانياً: أسعار الوقود والطاقة في مصر (EGP)
رغم الثبات الرسمي المعلن صباحاً، تسود حالة من الحذر مع أنباء عن تحركات سعرية مرتقبة:
| نوع الوقود | السعر الحالي (جنيه) | السعر المتوقع (غداً) | الحالة |
| بنزين 95 | 21.00 | 24.00 | ترقب لزيادة (+3 ج) |
| بنزين 92 | 19.25 | 22.25 | ترقب لزيادة (+3 ج) |
| بنزين 80 | 17.75 | 20.75 | ترقب لزيادة (+3 ج) |
| السولار | 17.50 | 20.50 | ترقب لزيادة (+3 ج) |
| البوتاجاز (12.5 كجم) | 225 | 275 | ترقب لزيادة (+50 ج) |
-
خبر إيجابي: أعلنت وزارة البترول عن نجاح شركة “شل” في حفر أول بئر استكشافية للغاز بالبحر المتوسط لعام 2026، مما يعزز احتياطيات الطاقة المحلية.
ثالثاً: أسعار الوقود في السعودية (SAR)
تواصل أرامكو السعودية سياسة تثبيت الأسعار لضمان استقرار السوق المحلية رغم التوترات الأمنية:
-
بنزين 91: مستقر عند 2.18 ريال للتر.
-
بنزين 95: مستقر عند 2.33 ريال للتر.
-
الديزل: مستقر عند 1.79 ريال للتر (بعد زيادة يناير الماضية).
-
الكيروسين: مستقر عند 1.59 ريال للتر.
-
ملاحظة أمنية: تعرض حقل الشيبة لمحاولات هجوم بمسيرات إيرانية، إلا أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراضها بالكامل دون تأثير على الإنتاج.
رؤية تحليلية للمشهد
نحن أمام “اقتصاد حرب” بامتياز؛ فبقاء النفط فوق مستوى الـ 100 دولار يمثل ضغطاً هائلاً على موازنات الدول المستوردة مثل مصر، مما يفسر التسريبات حول زيادة أسعار الوقود المحلية غداً الثلاثاء. الحقيقة في مارس 2026 هي أن أسعار البنزين أصبحت مرتبطة بسلامة الملاحة في “هرمز” أكثر من ارتباطها بالعرض والطلب التقليدي. نصيحة الخبراء حالياً هي “ترشيد الاستهلاك الفوري” وتوقع موجة غلاء في تكاليف النقل والشحن عالمياً ومحلياً نتيجة هذه الصدمة الطاقية.
بقلم: عبد الرحمن سمير


