
اﻟﺒﺘﺮول واﻟﻄﺎﻗﺔ
10 مارس، 2026
ﺳﻮق اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ
10 مارس، 2026البورصة المصرية: انتفاضة شرائية تعوض خسائر "حرب إيران" وتقفز نحو الـ 48 ألف نقطة
نجحت البورصة المصرية في امتصاص الصدمات الجيوسياسية التي ضربت الأسواق مطلع الأسبوع، لتسجل أول صعود جماعي قوي منذ اندلاع التوترات الإقليمية. وقاد المؤشر الرئيسي EGX30 هذه الانتفاضة ليقترب مجدداً من حاجز الـ 48 ألف نقطة، مدعوماً بمشتريات محلية مكثفة من المؤسسات التي استغلت تراجع الأسعار لاقتناص فرص استثمارية في القطاعات القيادية، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار تحت سقف الـ 53 جنيهاً في البنوك.
أولاً: أداء المؤشرات والسيولة (بختام التعاملات)
شهدت السوق تعافياً لافتاً في رأس المال السوقي الذي استرد نحو 45 مليار جنيه في جلسة واحدة، ليعوض نزيف الجلسات الماضية:
| المؤشر | القيمة الحالية (نقطة) | نسبة التغير | الحالة |
| EGX30 (الرئيسي) | 47,772.74 | +2.93% | صعود قوي |
| EGX70 (الشركات الصغيرة) | 12,639.82 | +0.98% | انتعاش مستمر |
| EGX100 (الأوسع نطاقاً) | 17,704.36 | +1.11% | أداء إيجابي |
رأس المال السوقي: أغلق عند مستوى 3.270 تريليون جنيه.
قيم التداول: سجلت السوق سيولة نشطة بلغت نحو 4.37 مليار جنيه، بينما حققت تداولات أذون الخزانة داخل البورصة رقماً قياسياً بلغ 282.3 مليار جنيه.
ثانياً: خريطة الاستثمار والقطاعات
تحركات المستثمرين: سيطر المصريون على المشهد بصافي شراء بلغ 279.6 مليون جنيه، متصدياً للاتجاه البيعي للأجانب والعرب الذين سجلوا صافي بيع بـ 244.7 مليون و 34.9 مليون جنيه على التوالي.
قطاع البنوك: واصل الاستحواذ على اهتمام المؤسسات، حيث يمثل صمام أمان للسيولة في أوقات الأزمات، مستحوذاً على نحو 5.12% من إجمالي سيولة السوق في الجلسات الأخيرة.
تأثير الوقود: ناقش محللون ماليون انعكاسات رفع أسعار المواد البترولية (البنزين والسولار) على التكاليف التشغيلية للشركات المدرجة، مؤكدين أن قطاعي النقل والصناعات كثيفة الطاقة هما الأكثر تأثراً.
ثالثاً: أخبار الشركات والعقود الآجلة
العقود الآجلة: سجلت العقود الآجلة لمؤشر EGX30 بآجل 6 أشهر قفزة بنسبة 3.05%، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بمستقبل السوق على المدى المتوسط رغم الاضطرابات الحالية.
الأسهم الأكثر حركة: تصدر سهم “المصرية العربية ثمار” قائمة الارتفاعات، بينما تراجع سهم “الإسكندرية لتداول الحاويات” بنسبة 6.54% متأثراً باضطرابات حركة الملاحة العالمية.
رؤية تحليلية ونصيحة للمستثمر
ما شهدناه اليوم هو “ارتداد فني” يؤكد أن القوة الشرائية المحلية لا تزال ترى في الأسهم المصرية “ملاذاً عينياً” ضد التضخم وتقلبات العملة. الحقيقة الآن هي أن الأسعار وصلت لمستويات مغرية فنياً، لكن قرار الشراء يجب أن يتسم بالحذر؛ فالارتباط بالتوترات الجيوسياسية (إيران وأمريكا) يضع السوق في حالة “تذبذب عالي”. نصيحتنا للمستثمرين هي التركيز على الشركات ذات الأداء المالي القوي والمصدرة للخارج لضمان عوائد دولارية، مع تجنب “المتاجرة السريعة” في هذه المرحلة لحين استقرار المشهد الإقليمي ووضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية القادمة.
بقلم:حسن الدويك.




