تقرير: الشحن عبر مضيق هرمز يتوقف “عملياً” – تداعيات انخفاض العبور بنسبة 97%
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، يواجه العالم أزمة ملاحة غير مسبوقة في أحد أهم الممرات المائية الحيوية، حيث سجل مضيق هرمز تراجعاً دراماتيكياً في حركة السفن نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
1. قراءة في الأرقام (قبل وبعد التصعيد)
توضح الإحصائيات الفارق الشاسع في حركة الملاحة خلال فترة زمنية وجيزة:
الفترة الزمنية
متوسط عدد السفن اليومي
الحالة
فبراير (1 – 27)
129 سفينة
حركة ملاحة طبيعية/نشطة
مارس (بداية الشهر)
3 – 6 سفن فقط
توقف شبه كامل
نسبة الانخفاض
97%
انهيار في نشاط الممر
2. الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز “شريان الحياة” للاقتصاد العالمي لعدة أسباب:
نقل الطاقة: يمر عبره نحو 20% إلى 30% من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً.
الغاز المسال: يعد الممر الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال من أكبر المنتجين في العالم.
الربط القاري: يربط منتجي النفط في الخليج العربي بالأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية.
3. التداعيات الاقتصادية المتوقعة
هذا الانخفاض الحاد الذي وصفته “الأونكتاد” بأنه “توقف عملي” للشحن سيؤدي إلى سلسلة من الأزمات:
ارتفاع تكاليف التأمين: ستواجه السفن التي تخاطر بالعبور ارتفاعاً جنونياً في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب.
اضطراب سلاسل الإمداد: تأخر وصول الشحنات قد يؤدي إلى نقص في المواد الخام والطاقة في دول تعتمد كلياً على هذا الممر.
تغيير المسارات: لجوء شركات الشحن إلى مسارات بديلة وأطول (مثل رأس الرجاء الصالح) مما يرفع تكلفة الشحن ويزيد من انبعاثات الكربون والوقت المستغرق.
تضخم الأسعار: أي اضطراب في هرمز ينعكس فوراً على أسعار النفط والغاز عالمياً، مما يعزز موجات التضخم.
4. موقف “الأونكتاد” والوكالات الدولية
أكد تقرير الأونكتاد، الذي نقلته وكالة “تاس”، أن الملاحة لم تعد آمنة في الممر، وهو تحذير شديد اللهجة للمجتمع الدولي للبحث عن حلول ديبلوماسية أو بدائل لوجستية عاجلة لتفادي انهيار اقتصادي أوسع نطاقاً.
خلاصة التحليل: إن تحول الرقم من 129 سفينة إلى 3 سفن فقط ليس مجرد تراجع إحصائي، بل هو إعلان عن دخول التجارة البحرية الدولية في منطقة خطر غير مسبوقة تستدعي إعادة رسم خارطة الملاحة العالمية.