
أﺳﻌﺎر اﻟﻌﻤﻼت
12 مارس، 2026
اﻟﺒﻮرﺻﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
12 مارس، 2026الطاقة على فوهة بركان: النفط يصارع الـ 100 دولار ومصر تثبّت أسعار الوقود استثنائياً
يشهد قطاع الطاقة العالمي والمحلي اليوم، الخميس 12 مارس 2026، تطورات دراماتيكية أعادت للأذهان كبرى أزمات الطاقة التاريخية؛ حيث اشتعلت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل خلال التعاملات، قبل أن تتقلص المكاسب جزئياً بفضل إعلان وكالة الطاقة الدولية عن سحب “تاريخي وغير مسبوق” من الاحتياطيات الاستراتيجية. وفي مصر، استقرت أسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة التي أُقرت منذ يومين، وسط محاولات حكومية لامتصاص الصدمة العالمية وتقليل الأعباء عن كاهل المواطنين.
أولاً: أسعار النفط والغاز العالمية
سجلت أسواق الطاقة قفزات حادة متأثرة بـ “شلل الملاحة” في مضيق هرمز وتصاعد العمليات العسكرية:
| الصنف | السعر الحالي (دولار) | الحالة |
| خام برنت (مايو) | 91.98 – 98.00 | تذبذب حاد (تجاوز الـ 100 مؤقتاً) |
| خام غرب تكساس (WTI) | 93.01 | ارتفاع بنسبة 6.6% |
| خام عُمان (عقود آجلة) | ارتفاع بـ 16 دولاراً | قفزة قياسية |
| الغاز الطبيعي (أوروبا) | ارتفاع بنسبة 4% | اشتعال في التكلفة |
مفاجأة وكالة الطاقة الدولية: وافقت الدول الأعضاء على الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ لتهدئة الأسواق، وهو رقم وصفه الخبراء بأنه “أكبر تدخل في تاريخ الطاقة”.
ثانياً: أسعار الوقود في مصر (EGP)
استقرت أسعار المنتجات البترولية اليوم بعد قرار “التحريك الاستثنائي” الذي طُبق الثلاثاء الماضي:
بنزين 95: 24.00 جنيه للتر.
بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
السولار (الديزل): 20.50 جنيه للتر.
أسطوانة البوتاجاز (12.5 كجم): 275 جنيهاً.
غاز تموين السيارات: 13 جنيهاً للمتر المكعب.
ثالثاً: قطاع الطاقة في السعودية والخليج
تواجه دول الخليج تحديات لوجستية كبرى رغم وفرة الإنتاج، حيث أدى “شبه إغلاق” مضيق هرمز لتعطل تدفقات نحو 20 مليون برميل يومياً:
تخفيض الإنتاج: اضطر المنتجون في الخليج لخفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يومياً نتيجة امتلاء الخزانات خلف الممرات المائية المغلقة.
خطة الطوارئ: تترقب الأسواق اجتماع منظمة “أوبك+” القادم في 5 أبريل لتقييم الحاجة لزيادة الإنتاج، في وقت تسعى فيه المملكة لتأمين طرق بديلة للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر.
رؤية تحليلية ونصيحة للمواطنين والمستثمرين
نحن أمام “أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ” بحسب وكالة الطاقة الدولية؛ فالارتباط بين الجيوسياسة وسعر برميل النفط وصل لمستويات خطرة تجعل من الـ 100 دولار “قاعاً” جديداً بدلاً من أن تكون “قمة”. الحقيقة اليوم هي أن “كفاءة الطاقة هي العملة الصعبة”؛ فزيادة أسعار الوقود في مصر هي نتيجة حتمية لارتفاع تكاليف الاستيراد التي تضاعفت عالمياً. نصيحتنا للمواطنين هي ترشيد الاستهلاك المنزلي واستخدام بدائل الطاقة المتجددة حيثما أمكن، أما المستثمرون فعليهم مراقبة سهم “السعودية للطاقة” (الكهرباء سابقاً) وشركات الشحن البديلة، فاستقرار الأسواق مرهون بمدة تعطل الملاحة في هرمز، وليس فقط بحجم السحب من المخزونات الاستراتيجية.
بقلم:حسن الدويك.



