
اﻟﺒﺘﺮول واﻟﻄﺎﻗﺔ
12 مارس، 2026
ﺳﻮق اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ
12 مارس، 2026البورصة المصرية تحت ضغط "جني الأرباح": تراجع جماعي للمؤشرات في ختام الأسبوع
اختتمت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم، الخميس 12 مارس 2026، على هبوط جماعي لكافة مؤشراتها، متأثرة بضغوط بيعية قوية من قبل المستثمرين العرب. ويأتي هذا التراجع بعد موجة من الارتفاعات شهدها السوق مطلع الأسبوع، حيث فضل قطاع عريض من المتعاملين تسييل جزء من محافظهم المالية وتأمين الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع، تزامناً مع ترقب التطورات الجيوسياسية الإقليمية التي ألقت بظلالها على شهية المخاطرة لدى الصناديق والمؤسسات.
أولاً: أداء مؤشرات البورصة المصرية (EGX)
سجلت المؤشرات المستويات التالية عند الإغلاق [تحديث 12 مارس 2026]:
| المؤشر | مستوى الإغلاق (نقطة) | التغير (%) | الحالة الفنية |
| EGX 30 (الرئيسي) | 46,790 | -0.86% | ضغوط بيعية |
| EGX 70 (الصغيرة والمتوسطة) | 12,703 | -0.53% | هبوط طفيف |
| EGX 100 (الأوسع نطاقاً) | 17,787 | -0.42% | تراجع جماعي |
| مؤشر الشريعة الإسلامية | 5,017 | -0.75% | استقرار سلبي |
رأس المال السوقي: خسر السوق نحو 3.6 مليار جنيه بختام التعاملات، ليغلق رأس المال السوقي عند مستوى 3.277 تريليون جنيه.
قيم التداول: سجلت الجلسة تداولات مرتفعة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.1 مليار جنيه، مما يعكس نشاط حركة البيع والشراء رغم الهبوط السعري.
ثانياً: أداء القطاعات وأبرز الأسهم
قطاع البنوك: استحوذ القطاع على 8.60% من إجمالي سيولة السوق، بقيمة تداولات تجاوزت 614 مليون جنيه، ليظل الحصان الرابح والأكثر جذباً للاستثمارات المؤسسية بوزن نسبي يبلغ 23.7% من رأس المال السوقي.
القطاعات الصاعدة: رغم الهبوط العام، شهد قطاعا “السياحة والترفيه” و “الأغذية والمشروبات” انتعاشاً ملحوظاً، حيث غردت أسهم الأغذية وحيدة في صدارة الارتفاعات.
أبرز التحركات: سجلت شركة “الشرق الأوسط لصناعة الزجاج” و”عبور لاند” أداءً إيجابياً، بينما تعرضت أسهم القياديات في قطاع العقارات والاتصالات لعمليات تصحيح فني.
ثالثاً: أسعار الصرف والعملات (EGP)
استمر الجنيه المصري في مواجهة ضغوط الدولار الذي تجاوز حاجز الـ 52 جنيهاً في البنوك اليوم:
الدولار الأمريكي: 52.38 جنيه (شراء) / 52.52 جنيه (بيع).
الريال السعودي: 13.95 جنيه (شراء) / 13.99 جنيه (بيع).
اليورو الأوروبي: 60.54 جنيه (شراء) / 60.70 جنيه (بيع).
رؤية تحليلية ونصيحة للمستثمرين
نحن أمام مشهد “تصحيح صحي”؛ فالبورصة المصرية مرت بمرحلة صعود قوية خلال فبراير الماضي ومطلع مارس، ومن الطبيعي أن تشهد الجلسات الختامية للأسبوع عمليات جني أرباح لتوفير سيولة جديدة. الحقيقة اليوم هي أن “السيولة تتبع القوة التشغيلية”؛ فتركيز الاستثمارات في قطاع البنوك والسياحة يعكس ثقة في الاقتصاد الحقيقي بعيداً عن تقلبات العملة. نصيحتنا للمستثمرين هي عدم الذعر من الهبوط الجماعي اليوم، بل استغلال تراجع أسهم “القياديات” لبناء مراكز شرائية جديدة في قطاعات الأغذية والطاقة، مع ضرورة الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية (Cash) للمناورة في جلسات الأسبوع القادم، خاصة مع اقتراب موعد مراجعة المؤشرات العالمية وتأثيرات أزمة الطاقة على الشركات الصناعية.
بقلم: عبد الرحمن سمير




