
اﻟﺒﺘﺮول واﻟﻄﺎﻗﺔ
18 مارس، 2026
العقارات
18 مارس، 2026بورصة السعودية 2026: "تاسي" يودع شهر رمضان بمكاسب تاريخية قبل عطلة العيد
يشهد سوق الأسهم السعودي (تداول) في الربع الأول من عام 2026 مرحلة من الزخم الاستثنائي، حيث نجح المؤشر العام “تاسي” في الحفاظ على وتيرة صعود قوية رغم التحديات الجيوسياسية الإقليمية. ومع إغلاق آخر جلسات التداول قبل بدء عطلة عيد الفطر المبارك، أظهرت البورصة السعودية مرونة فائقة بتفوقها على معظم الأسواق الخليجية، مدعومة بقوة القطاع غير النفطي وتدفق الاستثمارات الأجنبية بعد التعديلات الأخيرة في سياسات الملكية. هذا التقرير يستعرض أداء السوق السعودي، والأسهم القيادية، والتوقعات الاقتصادية للفترة القادمة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
أولاً: مؤشرات أداء السوق السعودي (إغلاق ما قبل عطلة العيد)
أغلق مؤشر “تاسي” على ارتفاع بنسبة 0.6% قبل بدء الإجازة الرسمية التي تستمر أسبوعاً:
| المؤشر / القطاع | القيمة الحالية (نقطة) | التغير اليومي (%) | سيولة الجلسة (SAR) |
| المؤشر العام (TASI) | 10,946.26 | +0.60% | 6.3 مليار |
| مؤشر نمو (السوق الموازي) | 22,468.64 | +0.13% | 45.2 مليون |
| قطاع البنوك | 14,230.00 | +1.05% | زخم شرائي |
| قطاع الطاقة | 9,493.00 | -0.80% | جني أرباح |
ثانياً: أداء الأسهم القيادية والشركات الأكثر نشاطاً
تباين أداء العمالقة بين دعم القطاع البنكي وتأثر قطاع الطاقة بتقلبات النفط العالمية:
| اسم الشركة | سعر الإغلاق (SAR) | نسبة التغير | حالة السهم |
| مصرف الراجحي | 101.20 | -0.49% | استقرار فوق حاجز الـ 100 |
| البنك الأهلي السعودي | 40.32 | +1.50% | قيادة صعود قطاع البنوك |
| أرامكو السعودية | 27.06 | -0.80% | تأثر بانخفاض أرباح 2025 |
| سابك (SABIC) | 57.10 | +1.06% | انتعاش قطاع البتروكيماويات |
| أكوا باور (ACWA Power) | 169.80 | +1.62% | نمو مشاريع الطاقة المتجددة |
| الماجدية | 79.45 | +8.27% | طفرة سعرية (الأكثر ارتفاعاً) |
ثالثاً: تحليل أداء السوق في ظل “رؤية 2030” والتوقعات العالمية
الحقيقة التي تفرض نفسها في عام 2026 هي أن بورصة السعودية لم تعد مرتبطة كلياً بأسعار النفط؛ حيث تشير تقارير “الجزيرة كابيتال” إلى أن القيمة العادلة للمؤشر تقترب من مستوى 11,800 نقطة، بزيادة محتملة تصل لـ 12.4%. الحقيقة أن قطاع البنوك يظل الحصان الرابح بنمو متوقع في الأرباح يبلغ 9.5%، مدعوماً بجودة الأصول وتحسن التقييمات. وفي الجانب الآخر، نجد أن قطاع التكنولوجيا (مثل سهم سوليوشنز) وقطاع السياحة والنقل (مثل السعودية) يقودان الطفرة غير النفطية، مما يجعل السوق السعودي الأكثر جذباً لرؤوس الأموال الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026.
رابعاً: مواعيد إجازة عيد الفطر المبارك لسوق الأسهم 2026
بناءً على إعلان شركة “تداول السعودية” والبنك المركزي (ساما):
بداية الإجازة: بنهاية تداول يوم الاثنين 16 مارس 2026.
فترة الإغلاق: من الثلاثاء 17 مارس حتى الاثنين 23 مارس 2026.
استئناف التداول: يوم الثلاثاء 24 مارس 2026.
خامساً: مقارنة الأداء الإقليمي والعالمي
الحقيقة أن مؤشر “تاسي” ارتفع بنسبة 1.7% منذ بدء التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة، متفوقاً بشكل حاد على بورصتي دبي وأبوظبي اللتين سجلتا تراجعات ملحوظة بنسبة 18% و13% على التوالي. الحقيقة أن هذا التباين يعود إلى عمق السوق السعودي وتنوع قطاعاته، بالإضافة إلى الثقة الكبيرة في قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات الخارجية. وبحسب تقارير “الرياض المالية”، فإن عام 2026 سيكون عام “المعنويات الإيجابية” واستعادة الخسائر التي سجلتها بعض القطاعات في العام الماضي، مع التركيز على الأسهم ذات العوائد النقدية المرتفعة.
سادساً: التحديات الجيوسياسية وأثرها على “أرامكو”
الحقيقة أن سهم أرامكو واجه ضغوطاً بيعية مؤخراً بعد إعلان تراجع أرباح عام 2025 بنسبة 11.6% لتصل إلى 348 مليار ريال، متأثراً بتراجع الإيرادات. الحقيقة أن هذه الضغوط تزامنت مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) حول مستوى الـ 100 دولار، مما دفع المستثمرين لتبني استراتيجية “الانتظار والترقب” تجاه أسهم الطاقة. ومع ذلك، يظل الرهان قائماً على قدرة الشركة على زيادة توزيعات الأرباح، وهو ما قد يدفع السهم للارتداد بقوة خلال الربع الثاني من العام.
نصيحة للمستثمرين في البورصة السعودية
نصيحتنا للمستثمرين في عام 2026 هي: “التفوق ليس لمن يشتري السوق كاملاً، بل لمن يختار بدقة”؛ فالحقيقة أن السوق يمر بمرحلة “انتقائية شديدة”. الحقيقة أن استغلال عطلة العيد لمراجعة المحافظ الاستثمارية والتركيز على قطاعات البنوك، الاتصالات، والرعاية الصحية هو القرار الأذكى. للمستثمر طويل الأمد، ننصح بالتمسك بالأسهم القيادية (Blue Chips) التي أثبتت جدارتها في مواجهة الأزمات الإقليمية. أما للمضاربين، فالحقيقة أن السوق الموازي (نمو) يوفر فرصاً سريعة لكن بمخاطر عالية، لذا يجب الحذر من الانجراف وراء التوصيات غير الرسمية والالتزام بتحليل المعطيات الأساسية للشركات قبل اتخاذ قرار الشراء مع بداية تداولات “ما بعد العيد”.
بقلم :عبدالرحمن سامح




