
مضيق هرمز
29 مارس، 2026
ذهب وفضه
29 مارس، 2026غالاكسي S26 ألترا: عندما يتحول ابتكار “شاشة الخصوصية” إلى كابوس للمستخدمين
في عالم الهواتف الذكية، غالباً ما يتسابق المصنعون لتقديم ميزات مبهرة تخطف الأنظار، لكن يبدو أن شركة سامسونغ واجهت عثرة غير متوقعة مع هاتفها الرائد الجديد Galaxy S26 Ultra. فالميزة التي وُصفت بأنها “ثورية” لحماية الخصوصية، أصبحت مصدراً لشكاوى صحية وتقنية واسعة.
تقنية Flex Magic Pixel: هندسة مبهرة ولكن..
اعتمدت سامسونغ في شاشة هذا العام على ابتكار هندسي معقد يسمى Flex Magic Pixel. بدلاً من الاعتماد على لاصقات الحماية التقليدية، دمجت الشركة آلية الخصوصية داخل طبقة الـ OLED نفسها عبر تقسيم البكسلات إلى مجموعتين:
بكسلات عريضة: تعمل كالشاشات التقليدية، وتوزع الضوء بالتساوي لتوفير زوايا رؤية واسعة وألوان دقيقة.
بكسلات ضيقة: مزودة بفتحات دقيقة تتحكم في اتجاه الضوء، بحيث لا يرى الشاشة إلا من ينظر إليها مباشرة (زاوية صفر).
عند تفعيل “وضع الخصوصية”، تُطفأ البكسلات العريضة وتعمل الضيقة فقط، مما يجعل الشاشة تبدو سوداء تماماً لأي شخص يحاول التلصص من الجانب.
شكاوى المستخدمين: إجهاد، دوار، وغثيان
رغم إشادة المراجعين الأوليين بالجانب التقني، إلا أن منصات مثل “ريديت” ومنتديات سامسونغ الرسمية ضجت بشكاوى المشترين الفعليين. وتلخصت أبرز المشاكل في:
إجهاد العين المستمر: بسبب تقسيم الشاشة بين نوعين من البكسلات، تجد العين صعوبة في إدراك الصور بشكل متساوٍ.
ظاهرة “تأثير اللكمة” (Punch Effect): عند إمالة الهاتف بشكل طفيف أثناء الاستخدام العادي، تختفي البكسلات الضيقة ثم تعود للإضاءة فجأة عند تعديل الزاوية، مما يسبب وميضاً لحظياً يجبر العين على إعادة التركيز باستمرار.
أعراض صحية: أبلغ العديد من المستخدمين عن شعور بالدوار والغثيان بعد استخدام الهاتف لفترات قصيرة، وهو ما عزاه الخبراء إلى “اللمعة” غير المستقرة الناتجة عن تداخل مجموعات البكسل.
المقارنة مع الطراز السابق
يرى خبراء تقنيون أن سامسونغ ضحت بـ “راحة الاستخدام اليومي” من أجل “الاستعراض التقني”. والنتيجة هي أن شاشة S25 Ultra (طراز العام الماضي) لا تزال تُعتبر الأفضل من حيث راحة العين وجودة العرض المستقرة، بينما سقط الطراز الجديد في فخ الابتكار غير الناضج.
التحكم الذكي بالخصوصية
على الرغم من العيوب البصرية، وفرت سامسونغ نظام أتمتة متطور للميزة، حيث يمكن ضبط الشاشة لتفعيل وضع الخصوصية تلقائياً عند:
فتح التطبيقات البنكية.
ظهور إشعارات حساسة.
إدخال رمز الـ PIN أو نمط القفل.
الخلاصة: يبقى هاتف Galaxy S26 Ultra جهازاً قوياً بمواصفات استثنائية، لكن تقنية الشاشة الجديدة قد تكون العائق الأكبر أمام نجاحه، ما لم تجد سامسونغ حلاً برمجياً يخفف من حدة الوميض وتأثيره على شبكية العين.
بقلم . حسن الدويك




