تهديد وجودي”.. لماذا يهرب كبار المستثمرين من أسهم شركات البرمجيات؟
أطلق “نيك إيفانز”، مدير صندوق التكنولوجيا العالمي في “بولار كابيتال” (Polar Capital)، صافرة إنذار مدوية في أوساط المستثمرين، محذراً من أن قطاع برمجة التطبيقات يواجه “تهديداً وجودياً” قد يغير خارطة الاستثمار التكنولوجي للأبد.
ذكاء في التخارج: قصة نجاح “إيفانز”
نجح إيفانز، الذي يدير صندوقاً بقيمة 12 مليار دولار وتفوق أداؤه على 99% من نظرائه العام الماضي، في تحقيق مكاسب ضخمة عبر استباق الأحداث؛ حيث قام ببيع حصص كبيرة في شركات البرمجيات قبل أن يشهد السوق زيادة في المعروض وهبوطاً في الأسعار.
التحذير من “فخ” صائدي الفرص
وجه إيفانز رسالة حاسمة لصائدي الصفقات الذين ينتظرون هبوط الأسعار للشراء:
أسعار مرتفعة: يرى إيفانز أن معظم أسهم البرمجيات لا تزال مقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية.
قلة ناجية: يؤكد أن “قلة قليلة” فقط من الشركات هي التي ستنجو من التحول الجذري القادم.
الذكاء الاصطناعي: من “محفز” إلى “مدمر” للبرمجيات
وفقاً لإيفانز، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وعلى رأسها “Claude Cowork” التابعة لشركة “أنثروبيك”، لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت محركاً لثورة قد تلغي الحاجة للكثير من البرمجيات التقليدية:
أتمتة البرمجة: قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة وتطوير التطبيقات بذكاء بشري وبسرعة فائقة تضع شركات البرمجيات التقليدية في مأزق.
انخفاض الأسهم: تسببت هذه المخاوف بالفعل في تراجع أسهم القطاع خلال العام الحالي، مع تزايد قلق المستثمرين من فقدان هذه الشركات لميزاتها التنافسية.
الرؤية التحليلية
ما يحدث الآن هو “إعادة تقييم شاملة”؛ فالمستثمرون بدأوا يدركون أن امتلاك “كود برمي” لم يعد كافياً إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع توليد كود أفضل وأرخص في ثوانٍ. الشركات التي لن تدمج الذكاء الاصطناعي في صميم نموذج عملها (وليس فقط كقشرة خارجية) ستجد نفسها خارج المنافسة قريباً.
سؤال للنقاش: هل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيمحو شركات البرمجيات التقليدية، أم أنها قادرة على التكيف والنجاة؟