المشهد الاقتصادي السوري: إشادة دولية من “النقد الدولي” وتفاؤل يسود قطاع الاستثمار
شهدت الأوساط الاقتصادية السورية حراكاً استثنائياً اليوم، حيث تقاطعت الأنباء الرسمية عن قرب الاندماج في المنظومة الدولية مع تحركات ملموسة في الأسواق المالية، مما يعكس مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.
أولاً: التقييم الدولي وشهادة الثقة
أعرب وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية عن ترحيبهما بإشادة صندوق النقد الدولي بالسياسات الاقتصادية السورية.
أبرز نقاط بيان صندوق النقد:
الإصلاحات الرشيدة: التزام الحكومة بسياسات تقربها من إعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.
كبح التضخم: نجاح المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي صارم أدى لتباطؤ التضخم.
سعر الصرف: تسجيل تحسن ملحوظ في قيمة العملة المحلية مقارنة بعام 2024.
ثانياً: مفاجأة الليرة والـ 42 تريليوناً
أشار حاكم المصرف المركزي إلى تطور مفاجئ في عملية استبدال الليرة، مؤكداً نجاح إدخال العملة الجديدة. وتركز استراتيجية المركزي (2025-2030) على:
استقرار الأسعار: تمكين المصرف لضمان استقرار مالي طويل الأمد.
إصلاح القطاع المصرفي: إعادة هيكلة البنوك لاستعادة ثقة الجمهور وتسهيل المدفوعات الدولية.
الاستقلالية: بناء إطار حديث للسياسة النقدية بالتعاون مع المؤسسات الدولية.
ثالثاً: انعكاس الأنباء على سوق الأوراق المالية
تفاعلاً مع هذه الأجواء الإيجابية ورفع العقوبات التدريجي، شهدت البورصة تحركات قوية في عدة قطاعات:
1. قطاع الاستثمار والنمو (الأكثر ارتفاعاً)
الإسكندرية الوطنية للاستثمارات المالية: حققت طفرة بنسبة 10.15% لتصل إلى 117.60 ج.م.
القاهرة الوطنية للاستثمار: ارتفعت بنسبة 4.81%.
شارم دريمز للسياحة: سجلت نمواً بنسبة 2.41%، مدفوعة بتوقعات انتعاش السياحة البينية والإقليمية.
2. قطاع الخدمات والخدمات المالية (الأكثر انخفاضاً)
على الرغم من الأنباء الإيجابية، شهدت بعض الأسهم عمليات جني أرباح فنية:
سى اى كابيتال: تراجع بنسبة 4.25%.
مطاحن شمال القاهرة: سجل انخفاضاً بنسبة 3.98%.
رابعاً: الرؤية المستقبلية
تؤكد تصريحات الوزير برنية أن “التقييم الإيجابي سيعزز ثقة المستثمرين الدوليين”، مما يفتح الباب أمام تدفقات رأسمالية كانت غائبة. ومع توجه المركزي نحو “رقمنة العملة” وتحديث أنظمة المدفوعات، يتوقع الخبراء أن يشهد عام 2025 تحولاً جذرياً في دور البنوك السورية في الوساطة المالية.
الخلاصة: سوريا تخطو بثبات نحو “الاستقرار المستدام”، مدعومة بشهادة دولية وتحركات سوقية تعكس تفاؤل القطاع الخاص.